النقاش العمومي حول مسألة الديمقراطية يعد ضرورة حيوية ومتجددة من أجل تعزيز قيمها وتطوير مؤسساتها (لقاء)
أكد المشاركون في لقاء نظم مؤخرا بمراكش حول موضوع الديمقراطية، أن النقاش العمومي حول مسألة الديمقراطية يعد ضرورة حيوية ومتجددة من أجل تعزيز قيمها وتطوير مؤسساتها. واعتبروا خلال هذا اللقاء، الذي نظمته مجموعة البحث حول الإدارة والسياسات العمومية في إطار أنشطتها الأكاديÜمية للسنة الÜجامعية 2014-2015 بشراكة مع مركز دراسات الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، أن الديمقراطية الحديثة ومهما كانت محاسنها، لم ولن تشكل يوما ما المحطة النهائية لتاريخ التطور السياسي للبشرية. وأبرزوا أنه بالرغم من نواقصها فإن الديمقراطية قادرة على تصحيح نفسها بنفسها كما أنها لا زالت تشكل وبامتياز أنجع الوسائل ليس فقط لضمان الحقوق والحريات ولكن للتداول السلمي للسلطة. وبعد أن أوضحوا أن النظام الديمقراطي يرتكز في جانب كبير منه، على بناء وترسيخ دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية، شدد المتدخلون على أن بلوغ هذا الهدف يتطلب إخضاع أطراف العمل السياسي لسلوكاتهم وخياراتهم للقانون تفاديا للشطط في استعمال السلطة. من جهة أخرى، أشار المتدخلون إلى أن احترام الدستور، باعتباره أسمى مرجعية قانونية تحدد عمل وعلاقات السلطات العمومية وتضمن حماية الحقوق والحريات، يتطلب التأويل الديمقراطي الÜمستمر لمقتضياته، كما أن تفعيله يتوقف، من جهة أولى، على سن التشريعات والقوانين التنظيمية ذات الصلة، وعلى نجاعة البرامج الحكومية في مواجهة المشاكل العمومية الملحة، من جهة ثانية.
كما سجل المشاركون أن فعالية السياسات الاجتماعية وبناء وتقوية ركائز دولة الرفاهية تعتبر أحد الرهانات الأساسية في كل عملية بناء ديÜمقراطي، مبرزين، في هذا السياق، أهمية الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين وارتباطها الوثيق بمدى استفادتهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، في اتجاه مزيد من العدالة الاجتماعية / التوزيعية وبالتالي التقليص من آفة الفقر.
وتميز هذا اللقاء بتقديم مجموعة من العروض تناولت بالخصوص "أصول فكرة الديمقراطية" و" دولة القانون والديمقراطية" و" المبادئ الأساسية للديمقراطية الدستورية" و"الديÜمقراطية التشاركية : بديل أم مكÜمل للديمقراطية التÜمثيلية¿" و"الديمقراطية الاجتماعية، دولة الرفاه وسياسات تقليص الفقر" و" من السلطوية إلى الديÜمقراطية: واقع الانتقال الديÜمقراطي في الÜمغرب¿".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.