المشاركون في لقاء بسلا يدعون الى تعزيز مبدأ التشارك والتماسك الاجتماعي لخلق أقطاب اجتماعية واقتصادية متجانسة
دعا المشاركون في ندوة وطنية أمس الخميس بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة سلا إلى تعزيز مبدأ التشارك والتماسك الاجتماعي من أجل خلق أقطاب اجتماعية واقتصادية متجانسة، قادرة على المنافسة وعلى الاستجابة لتطلعات المواطنين والساكنة ومتجانسة مع قيم ومبادئ التضامن والحكامة الجيدة والمسؤولية وإرساء مجتمع متضامن و متكامل.
وأبرزوا في هذه الندوة العلمية التي نظمتها جمعية الأهداف النبيلة بشراكة مع جامعة محمد الخامس حول موضوع " تفعيل الجهوية المتقدمة في اتجاه بلورة نموذج مغربي للتنمية"، أن مشروع الجهوية المتقدمة هو نتاج مشروع وطني، يشمل مختلف مناطق المملكة وجهاتها، بهدف تعميق الديمقراطية التشاركية المحلية، ورفع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء مغرب متجانس ومتكامل.
وشددوا على أهمية مشروع الجهوية المتقدمة، كورش ملكي جاء نتيجة مشاورات موسعة ونقاش عمومي موسع أشرفت عليه اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة ليساهم في الارتقاء بالمنظومة المؤسساتية للمملكة، وتكريس الإصلاح والتجديد المستمر للمفاهيم والمقاربات ذات الصلة بتدبير الشأن العام.
كما سجل المتدخلون أن هذا المشروع الذي يروم تفعيل اللا تمركز الإداري وتأهيل الجهات يقتضي انخراط كافة الفاعلين وإبراز نخب ترابية قادرة على تدبير الشأن الجهوي وخلق توازن في الصلاحيات بين الإدارة المركزية والجهات، وتفويض السلطات، وتطوير آليات مراقبة المال العام والمحاسبة، وخلق شبكات بين الجهات الفقيرة والغنية في إطار التعاون والتضامن والتكافل على مستوى الموارد البشرية والمالية من أجل المساهمة في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.
وأشاروا إلى أن مشروع الجهوية المتقدمة يأتي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية القائمة على إيجاد جهات قائمة الذات قابلة للاستمرار، من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية لمنظومة جهوية جديدة، وهو التوجيه الذي جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 3 يناير 2010، وكان المضي فيه على ضوء الاقتراحات الوجيهة للجنة الاستشارية للجهوية.
وشددوا على اعتماد مقاييس لتفعيل الجهوية المتقدمة تتمثل في الفعالية والنجاعة كمفتاح أساسي للتحديد الجغرافي، يسمح باندماج مختلف المكونات البشرية والجغرافية على المستوى الوطني، والتقليص من الفوارق داخل الجهة، والتخفيف من التفاوتات المرتبطة بنمو المجالات الترابية والفوارق الجغرافية والديموغرافية بين الجهات، مع الاستجابة قدر الإمكان لمتطلبات سهولة الولوجية والتنقل بين مختلف مجالات الجهة.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية الأهداف النبيلة السيد عزيز ملوك في كلمة افتتاحية إن هذه الندوة العلمية التي شارك فيها ثلة من الأساتذة والباحثين تروم إبراز دور الموروث الثقافي المحلي في التنمية الاقتصادية، وتعزيز الانتماء الوطني والتشبث بالهوية الثقافية مع الانفتاح على القيم الإنسانية وتفعيل الجهوية المتقدمة.
وأكد السيد ملوك أن مفهوم الجهوية أصبح يحتل حيزا متميزا في الخطاب السياسي بالمغرب خلال العشرية الأخيرة، مشيرا إلى أن الحاجة لا تزال ملحة في دراسة مشروع القانون التنظيمي الجديد للجهات على ضوء كل المستجدات على الصعيد الوطني.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.