باسم الأخوة الإفريقية، المغرب سيعمل دوما من أجل سلام دائم وتنمية حقيقية في مالي (سفير)
أكد سفير المغرب في مالي، السيد حسن الناصري، أن المغرب، سيعمل دوما، باسم الأخوة الأفريقية، من أجل تحقيق سلام دائم وتنمية حقيقية في مالي، "ولا شيء سوى السلام والتنمية" في هذا البلد.
وأبرز السيد الناصري في مقال نشر بصحيفة "لانديبوندون" المالية، مؤخرا، بمناسبة الذكرى 16 لعيد العرش، جودة علاقات التعاون القائمة بين البلدين، مشيرا إلى أنه عند الحديث عن العلاقة بين المغرب ومالي "لا يمكننا في الواقع الحديث عن شراكة فقط، وإنما أيضا عن أخوة إفريقية مقبلة على مستقبل واعد يحكمها هدف واحد هو التغلب على جميع المصاعب من أجل مضاعفة الجسور بين شعبينا والمساهمة بشكل واضح في تحسين أمنهما الجماعي وجودة ظروف عيشهما".
وأبرز الدبلوماسي المغربي أن "مفهوم الأخوة الإفريقية، الذي شهدت مالي انطلاقة متجددة له من خلال الزيارتين الملكيتين الحافلتين بالرمزية سنتي 2013 و2014، مفهوم يحظى بمكانة خاصة لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويعد أحد ثوابت الفكر الدبلوماسي للمغرب".
وأشار السيد الناصري من جهة أخرى، إلى أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تتيح فرصة تاريخية لإرساء شراكة استراتيجية مع المغرب.
وذكر في هذا الصدد بالزيارات العديدة التي قام بها جلالة الملك للعواصم الإفريقية "بغرض إضفاء دينامية على الشراكة جنوب-جنوب وذلك بمعية رؤساء البلدان الشقيقة التي زارها جلالته"، مشيرا إلى أن هناك أزيد من 500 اتفاقية تم توقيعها بين المغرب وأشقائه الأفارقة، وفق المسار الذي خطه جلالة الملك، والمتمثل في "نهج سياسة متناسقة ومتكاملة ترتكز على الاستثمار المشترك للثروات، والنهوض بالتنمية البشرية وتعزيز التعاون الاقتصادي".
وحسب السيد الناصري، فإن "روح التضامن والاحترام هي التي دفعت شركة الخطوط الملكية المغربية إلى مواصلة رحلاتها إلى عواصم البلدان التي طالها وباء إيبولا في وقت علقت فيه شركات أخرى رحلاتها. وبروح التضامن والاحترام تجاه جميع الشعوب، وخاصة الشعوب الإفريقية، أصبح بإمكان المغرب اليوم، بتوجيهات ومبادرة إرادية لجلالة الملك محمد السادس، تنفيذ سياسة تضمن الكرامة للمهاجرين، وتسوية وضعيتهم القانونية واستضافة الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين".
ووصف السيد الناصري هذه المبادرة تجاه المهاجرين "بالحدث المتفرد في المنطقة وفي جنوب المتوسط، والذي يرمز إلى أن المغرب لا يرغب في أن يكون جدارا لأوروبا ضد إفريقيا، وإنما هو مقتنع بأن التكامل بين الشعوب الإفريقية من خلال الأفعال هو ما يمثل مستقبل إفريقيا".
وعلى الصعيد الثنائي، أشار السفير إلى أن التعاون بين البلدين قد تعزز كما يشهد على ذلك الآن المستوى غير المسبوق من المبادلات بين الرباط وباماكو".
وذكر السفير المغربي بأن سنة 2014، شهدت توقيع سبعة عشر اتفاقية بين الحكومتين المغربية والمالية في باماكو تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المالي، إبراهيم بوبكر كييتا.
وأضاف أنه منذ حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات، توجهت العديد من البعثات إلى الرباط وباماكو في إطار تفعيل هذه الاتفاقيات وترجمتها إلى مشاريع ملموسة ذات قيمة مضافة، مشيرا في هذا الصدد، إلى تكوين 500 إمام مالي في المغرب بغرض حفظ الرأسمال اللامادي "في وقت يشهد تناميا للفكر المتطرف، وانتهاكا للطابع السلمي والمتسامح للإسلام".
كما يتمثل تجسيد هذه الاتفاقيات، حسب السيد الناصري، في دعم إنتاج الحليب واللحوم في مالي عبر تحسين السلالات الحيوانية من خلال حملة واسعة للتلقيح الصناعي ممولة من طرف المغرب، وذلك بغرض تقليص فاتورة استيراد الحليب واللحوم، علاوة على بناء وتشغيل مصحة متعددة التخصصات خاصة بالأطفال، مع اعتماد تكنولوجيا دقيقة، إلى جانب إطلاق مشروع كبير للتكوين المهني في العديد من التخصصات حددها الطرف المالي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.