الكتيري يؤكد حرص المندوبية السامية على تنوير أذهان الناشئة بقيم ملحمة ثورة الملك والشعب
أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكتيري ، اليوم الخميس بالرباط ، أن المندوبية تحرص على تنوير أذهان الناشئة بقيم ملحمة ثورة الملك والشعب واستلهام معانيها ودلالاتها العميقة في مسيرات الحاضر والمستقبل، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التزود من ملاحم وبطولات الكفاح الوطني الزاخر بالدلالات والدروس والعبر. وقال السيد الكتيري في كلمة بالمناسبة " ستظل ملحمة ثورة الملك والشعب بالنظر لما حملته من عبر ودروس ودلالات عميقة ممثلة في قيم الوفاء والتضحية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه راسخة في ذاكرة المغاربة حيث جسدت بامتياز ذلك التلاحم القوي بين العرش والشعب الذي لا يزداد مع مرور الحقب والأزمنة إلا قوة ورسوخا".
وذكر أن الشرارة الأولى لهذه الثورة الخالدة قد اندلعت يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي الاستعمار الغاشم إلى أب الأمة وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، حيث أقدمت على نفيه والأسرة الملكية الشريفة إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر متوهمة بذلك أن هذه المناورة ستفسح لها الطريق على مصراعيه لتنفيذ مخططاتها الساعية للهيمنة ، وستحبط همم الوطنيين وفي مقدمتهم نساء ورجال المقاومة الأشاوس وبقية أفراد الشعب المغربي الوفي.
وأبرز أن الحركة الوطنية استطاعت أن تبلور التوجه الوطني من خلال ترويج ونشر الأفكار والمبادئ الوطنية لتعزيز الشعور بالانتماء الوطني الجامع والحاضن لكافة مكونات المجتمع المغربي بقبائله وفئاته وأطيافه ومشاربه العقائدية والسياسية للارتقاء إلى مفهوم الهوية الوطنية والمواطنة.
كما أوضح أن مدينتي الرباط وسلا العريقتين في الأمجاد والمقاومة احتضنتا أحداثا كبرى في ملحمة الاستقلال الخالدة ، منها أحداث 11 يناير 1944 المرتبطة بإعداد وثيقة المطالبة بالاستقلال، وأحداث 29 يناير من نفس السنة ، ومظاهرة التضامن مع الشعب التونسي إثر اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد في دجنبر 1952، واندلاع ثورة الملك والشعب في 20 غشت 1953 بقيادة بطل التحرير المغفور له الملك محمد الخامس، والعملية البطولية للشهيد علال بن عبد الله في 11 شتنبر 1953.
وقال إن ما ميز مشاركة أبناء العدوتين في ملحمة التحرير والوحدة هو تآلف مكونات هذه الربوع المجاهدة ، وتكامل عطاءات أبنائها بسخاء من مثقفين وعلماء أجلاء وصناع تقليديين وحرفيين وعمال وفلاحين وسائر شرائح المجتمع الرباطي والسلاوي كبارا وصغارا نساء ورجالا .
ثم أورد أن " أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وهي تستحضر أقباس ملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة، لتغتنم مناسبة تخليد هذه الذكرى العطرة، لتجدد ولاءها وإخلاصها للعرش العلوي المجيد وتعلن عن استعدادها الكامل وتعبئتها الشاملة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل الدفاع عن وحدتنا الترابية غير القابلة للتنازل أو المساومة، مثمنة المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الصحراوية المسترجعة في ظل السيادة الوطنية".
وأضاف أن هذا " المشروع ، الذي حظي بالإجماع من لدن أوسع فئات الشعب المغربي وأطيافه السياسية، ولقي الدعم والمساندة في المنتظم الأممي الذي اعتبره آلية ديمقراطية واقعية ومتقدمة تتماهى مع الشرعية الدولية ، من شأنه أن يشكل حلا نهائيا لهذا النزاع المفتعل الذي يعمل خصوم الوحدة الترابية على تأبيده والزج بشعوب المنطقة في ما لا تحمد عقباه".
وفي هذا المضمار، استشهد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بما ورد في الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى الÜ16 لعيد العرش المجيد بخصوص قضية وحدة المغرب الترابية ، والذي حدد فيه جلالته بطريقة واضحة وصريحة، مبادئ ومرجعيات التعامل مع ملف الصحراء المغربية، على الصعيدين الداخلي والدولي.
وقد تم بهذه المناسبة تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بهذه الربوع المجاهدة عرفانا بما أسدوه للعرش والوطن من خدمات، وكذا توزيع إعانات مالية على المستفيدين من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، كما تم تدشين ( كرسي لطب الأسنان) بمقر النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرباط.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.