الاقتصاد الاجتماعي والتضامني فرض نفسه في الوقت الراهن كعامل أساسي للنمو المستدام (لقاء)

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني فرض نفسه في الوقت الراهن كعامل أساسي للنمو المستدام (لقاء)

 

أكد مشاركون في الدورة الثانية ل(أيام الخميس للمسؤولية الاجتماعية والبيئية)، التي نظمتها، اليوم الخميس، مؤسسة (سمارت)، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني فرض نفسه في الوقت الراهن كعامل أساسي للنمو المتسم بالاندماجية والاستدامة.

وفي هذا الصدد، اعتبر جامعيون وفاعلون جمعويون، خلال هذه الدورة، المنظمة حول موضوع "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني .. مجال هام للفرص ولخلق قيمة مضافة اجتماعيا"، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يغطي عدة مجالات على المستوى الوطني، له مردودية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأوضحوا أن الأمر يتعلق بمشاريع لها مردودية اقتصادية وأثر إيجابي على المجتمع والبيئة، كما هو الأمر بالنسبة للعديد من التعاونيات والجمعيات المنتشرة على نطاق واسع بمختلف مناطق البلاد.

وفي هذا السياق، أبرزت السيدة أمينة كشيريد (أستاذة جامعية) أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت، بشكل كبير، في الدفع بعجلة الاقتصاد الاجتماعي والاقتصادي، بالنظر لنوعية المشاريع والبرامج التي تقترحها، والتي تستهدف فئات هشة بغرض بلورة مشاريع صغيرة مدرة للدخل وتعود بالنفع على المجتمع.

ودعت مقاولات القطاع الخاص إلى الانفتاح أكثر على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالنظر لطابعه الإنتاجي ولمساهمته في ضمان التناسق الاجتماعي.

ومن أجل إبراز أهمية هذا القطاع على المستوى الدولي، قالت السيدة كشيريد إن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفرنسا، مثلا، يساهم بحوالي 12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، كما يساهم ب75 بالمائة من إنتاج الحليب في البرازيل.

وفي سياق متصل، استحضرت أشكال قديمة من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب منها "التويزا" و"السقي المشترك".

من جهته، قال السيد عبد الحكيم الدكالي، رئيس مؤسسة (سمارت)، إن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي أصبح مهيكلا من خلال وضع قوانين تنظمه، تحول إلى إطار جديد للإنتاج والتضامن.

وشدد على أن المقاولات مطالبة بمواكبة أكثر للفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من أجل تكريس الروابط الاجتماعية والتعاون والعدل والإنصاف.

وقدم فاعلون جمعويون مداخلات حول العمل الذي تقوم به مجموعة من الجمعيات والتعاونيات خاصة في المجالات المرتبطة بالفلاحة وتربية المواشي والدواجن.

وجرى، بالمناسبة، استحضار تجربة تعاونية لإنتاج زيت أركان، والتي وفرت لنساء قرويات حاضنة للإنتاج وللحصول على مورد عيش قار، مع الإشارة، في الوقت ذاته، إلى أنه تم تمكينهن من تكوين لضبط بعض طرق الإنتاج الحديثة التي تساهم في تثمين هذا المنتوج الوطني الثمين (زيت أركان).

تجدر الإشارة إلى أن مهمة مؤسسة "سمارت"، التي تأست في شهر يناير 2015، تتمثل في تشجيع المشاريع المندرجة في إطار التضامن المتعلق بالتنمية البشرية والمجتمعية، وذلك بشراكة مع فاعلين مرجعيين في المجتمع المدني.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.