"الصكوك السيادية وصكوك الشركات الخاصة" محور أشغال النسخة الثالثة لملتقى المالية التشاركية المقامة بالدار البيضاء
شكلت "الصكوك السيادية وصكوك الشركات الخاصة" محور أشغال النسخة الثالثة لملتقى المالية التشاركية الذي نظمته اليوم الخميس الجمعية المغربية لمهني المالية التشاركية بتعاون مع بورصة القيم بالدار البيضاء، وذلك على اعتبار هذه الصكوك احدى الركائز اساسية للمساعدة على تشيط معاملات الأبناك وشركات تأمين التشاركية بالمغرب.
بالمناسبة أكد السيد سعيد أمغدير رئيس الجمعية المغربية لمهني المالية التشاركية أن خلق سوق مالية تنبني على المقاربة التشاركية يقتضي بالضرورة التحفيز على تداول سلسلة من ادوات التمويل التشاركي التي أجازها الاسلام في المعاملات التجارية والتي تتماشى مع قناعات ورغبات العديد من المستثمرين في مختلف المشاريع التنموية.
واوضح ان الغاية من وراء تنظيم هذا الملتقى تكمن في التعريف بهذا النوع الجديد من التمويلات التشاركية تمهيدا لبزوغ البوادر الأولى من هذه الأبناك المرتقب ان ترى النور ابتداء من شهر شتنبر القادم، وذلك في انتظار أن تعزز بشركات التأمين التشاركي عند توفير الظروف الملائمة ومصادقة البرلمان على القوانين التي من شأنها فسح المجال من أجل مواكبة هذا النوع من المعاملات المالية الاستثمارية.
وبالمناسبة أكد على مدى أهمية الصكوك بنوعيها السيادي الخاضع للدولة والخاص والتي تبقى احدى السبل الناجعة لمواكبة الاوراش والمشاريع الكبرى التي ينخرط فيها المغرب خاصة فيما يتعلق بالبنيات التحتية الذي قد يعهد انجاز شق منها للتمويلات التشاركية التي تتقدم بها شركات القطاع الخاص.
ومن ميزة هذه الصكوك- يضيف السيد سعيد أمغدير- أنها ذات مردودية موازية لنسبة المساهمة في المشروع الذي يحتمل فيه الربح والخسارة على حد سواء، كما بإمكان أصحاب السند ذات المدى الطويل (5 الى 10 سنوات) أن يلجؤوا لبورصة القيم لإدراجها بهدف استرجاع سيولتهم النقدية في أي وقت.
وأضاف أن صكوك التمويل المشترك للمشاريع يعد محركا رئيسيا واساسيا لتطوير السوق المالية التشاركية بالمغرب بحيث تخضع العمليات لتنظيم من طرف الصندوق الجماعي للتوظيف والتسنيد والذي تصدر عنه تقارير دورية ويبقى خاضعا للرقابة.
وخلص الى ان كل هذه البوادر ستساعد على إفراز بشكل تدريجي ومنتظم لعدد من المنتجات البنكية الأخرى تحت اشراف القطب المالي للدار البيضاء، وذلك بشكل يستجيب لرغبات وميولات الزبناء المغاربة ويساهم بالتالي في خلق سوق مالية تشاركية كبرى كفيلة بأن تجعل من المغرب محورا أساسيا لتوسيع هذا النموذج على باقي البلدان الافريقية.
وأعرب عن اعتقاده أن المغرب يبقى قادرا على كسب هذا التحدي انطلاق من سلسلة من المكتسبات التي ينعم بها والمتمثلة أساسا في الاستقرار السياسي وشراكاته القوية والجيدة مع مختلف بلدان القارة السمراء.
وقد استدعي لتنشيط هذا اللقاء خبير من كوالالمبور والذي حاول تقريب الحضور، من رجال المال والاعمال، من جملة من آليات التمويل التشاركي التي يمكن لمؤسسات التمويل بالمغرب الاقتداء بها وخلق نموذج خاص بها.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.