آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الجيش الألماني يفتح باب الإرشاد الديني لجنوده المسلمين

الجيش الألماني يفتح باب الإرشاد الديني لجنوده المسلمين

أخبارنا المغربية - دويتشه فيله

ذكرت تقارير إعلامية متطابقة أن  الجيش الألماني (بوندسفير)  يعتزم إطلاق مشروع تجريبي يستعين فيه لأول مرة بمرشدين دينيين مسلمين وذلك انطلاقا من بداية العام الجاري (2026). وتأتي هذه الخطة انسجاما مع التنوع الديني المتزايد داخل مؤسسة الجيش. فكيف ستتم عملية تجنيد أئمة عسكريين مسلمين في صفوف الجيش، وفق اتفاقية تحدد وظائفهم على أن تكون مقتصرة في مرحلة أولى على داخل ألمانيا فقط. ووفق التقديرات يبلغ عدد  المجندين المسلمين داخل الجيش الألماني  حوالي ثلاثة ألف فرد.

وبالنسبة للديانات الأخرى، يعمل حاليا ما لا يقل مئة قس بروتستانتي وثمانون قس كاثوليكي في صفوف الجيش. ومنذ عام 2021، هناك أيضا حاخامات عددهم تسعة يرعون الجنود اليهود من النساء والرجال، فيما يُقدّر عدد الجنود اليهود في الجيش الألماني بحوالي ثلاثمائة فرد. ومن الأسئلة التي كانت إشكالية في البداية هي الجهة المخولة بتكوين وبالتالي تزويد الجيش الألماني بالأئمة. فهل يتعين إبرام اتفاقيات مع الجمعيات الإسلامية الألمانية، أم أن على الجيش التعامل مباشرة مع أئمة محددين.

خطوة أولى في طريق الأف ميل

في تقرير مفصل أوردت شبكة "إن.دي.إير" الإعلامية الألمانية (الثاني من يناير/ كانون الثاني 2026)، شهادة الجندية المسلمة ناريمان حموتي البالغة من العمر العمر 46 عامًا والتي تقطن في مدينة  هانوفر، ولها مسار مهني طويل داخل الجيش الألماني قامت خلاله بعدة مهام خارج البلاد.

حموتي ناضلت منذ سنوات، من أجل الدفاع عن حقوق الجنود المسلمين بالاستجابة لاحتياجاتهم الروحية. وبهذا الصدد صرحت حموتي للصحيفة قائلة "عندما عملت في  أفغانستان  عام 2011، كان والدي مريضًا جدا (..) كنت أتمنى لو كان لدي جهة تدعمني نفسيا وروحيا. كان لدي رئيسي وزملائي، لكن الأمر يختلف عندما تبحث عن الدعم في الإيمان. لقد توفي والدي في الأول من يناير 2025. كان الأمر مأساويا حينها بافتقادي دعم روحي. لقد افتقدت الحداد الديني تماما".

وسيتم توظيف الأئمة في الجيش ليس بالتعاقد مع الجمعيات الإسلامية، ولكن أساس عقود فردية وذلك في غياب هياكل إسلامية شبيهة بالأنظمة الكنسية عند المسيحيين. المشروع التجريبين يعتبر خطوة أولى في طريق الألف ميل، وهو مٌبرمج لفترة مفتوحة غير محددة في الزمان.

وهذا معناه عمليا أن الخدمة الدينية العسكرية للمسلمين لن تكتسي طابعا مؤسسيا بالكامل، كما هو الحال بالنسبة للمسيحيين واليهود. والسبب الأساسي هو غياب جهة أو  مؤسسة موحدة تمثل جميع المسلمين في ألمانيا.

وبالتالي لا يمكن عقد اتفاق دولة مع هيئة واحدة". شبكة "إن.دي.إير" أوردت شهادات بعض المحامين مثل بنديكت بليسكر من مكتب المحاماة الشهير "لينز ويهولن"، الذين ينظر للأمر بشكل مختلف "أعتقد أنه يمكن تقديم خدمة دينية عسكرية ثابتة على أساس تعاقدي. ولا أرى أن عقد دولة ضروري لذلك. الأمر في رأيي مرتبط أكثر بالإرادة السياسية والتمويل. فمن الواضح أنه بدون تمويل مناسب ستظل كل المحاولات في المشاريع التجريبية محدودة".

تجربة شركاء ألمانيا في حلف الناتو

يتواجد جنود مسلمون في معظم جيوش باقي دول  حلف شمال الأطلسي (ناتو) الكبرى مثل  فرنسا  والمملكة المتحدة وكندا، والولايات المتحدة. وتتفاوت نسبتهم حسب كل الدولة، وغالبًا ما تتراوح بين خمسة إلى عشرة في المئة في الدول الأوروبية الغربية، لكنها أعلى نسبيًا في دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة بسبب التنوع السكاني. ومع أن معظم هذه الجيوش توفر خدمات دينية عسكرية تقليديًا للمسيحيين، إلا أن الجنود المسلمين غالبًا يواجهون صعوبات تتعلق بقلة الأئمة العسكريين المؤهلين ونقص مرافق الصلاة أو الوجبات الحلال.

غير أن بعض هذه الدول بدأت بتطوير برامج لتوفير رعاية دينية إسلامية، مثل توظيف مرشدين دينيين أو أئمة عسكريين، كما هو الحال في بريطانيا والولايات المتحدة. ورغم هذه المبادرات، لا تزال هناك تحديات كبيرة تتعلق بعدم بوجود هياكل رسمية للإسلام مماثلة لتلك الخاصة بالكنائس المسيحية، وهو ما يخلق صعوبة في دمج هذه الرعاية ضمن النظام العسكري الموحد. وتنتقد ناريمان حموتي النهج الحذر للجيش الألماني مشيرة إلى أمثلة إيجابية لدى الشركاء في  حلف الناتو  حيث قالت بهذا الصدد "البريطانيون لديهم مسؤول عن متابعة شؤون الهندوس. وكذلك الهولنديون، والبلجيكيون، والفرنسيون. هناك في ألمانيا آلاف المسلمين في الجيش مستعدون للتضحية بحياتهم من أجل بلدهم، لا ينبغي تجاهل هذا الأمر. وإذا احتجنا إلى المزيد من الأفراد، فالخطر يقترب الآن، فلا ينبغي التغاضي عنه."



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة