تفاصيل خطيرة : مافيا العقار بالصخيرات تفرض بالقوة تعطيل " تصميم التهيئة " للاستحواذ على الأراضي بأثمنة بخسة
عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
مرت سنوات و سنوات ، و لاشيء تحرك في مدينة الصخيرات ، عجل الزمن بها متوقفة تماما ، حيث لا تنمية و لا تقدم و لا هم يحزنون ، و السبب في اعتقاد الكل راجع بالأساس إلى غياب تصميم التهيئة ، الذي لم يغادر رفوف سلطات الوصاية من أزيد من 10 سنوات مضت.
مسلسل البحث الدقيق قادنا للوصول إلى معلومات جد خطيرة ، أولها أن لوبي العقار، وعلى درجة عالية من المستوى ، هو من يتحكم في هذا المعطى ، بل ويفرض السعر الذي يرغب فيه من أجل اقتناء بعض الأراضي الاستراتيجية الهامة ، كتلك الممتدة على طول الشريط الساحلي ، بين قصر الأميرة للا مليكة و وادي الشراط، حيث أفاد أحد ملاكي هذه الأراضي لموقع " أخبارنا المغربية " أن هذا اللوبي عرض عليهم في وقت سابق مبلغ 350 مليون سنتيم للهكتار ،من أجل اقتناء هذه الأراضي التي تعد " آخر جوهرة عقارية " بالصخيرات ، لكن وفي مقابل ذلك ، قدم مستثمرون خليجيون عرضا بقيمة مليار و نصف المليار سنتيم للهكتار الواحد. و أمام رفضهم البيع بالسعر الأول ( 350 مليون سنتيم ) ، فرض لوبي العقار أسلوب تعامل ثاني ، بحيث عطل عملية البيع ، بوضع هذه الأراضي " منطقة احتياط " لا تباع و لا تشترى ، و هو ما حول أشخاص يمتلكون أراض تساوي ملايير السنتيمات إلى حالات اجتماعية " تقطع " القلوب.
الخطير في الأمر ، أن فرض غياب تصميم التهيئة ، و الذي تتحكم فيه دوائر معلومة ، رهن مستقبل المدينة ، وأوقف بها دائرة الزمن إرضاء لرغبات هذا الغول الذي لن تتوقف شهيته أبدا إلا بعد يستحوذ على كل الأراضي الاستراتيجية بالصخيرات ، لكن ما ذنب هذه المدينة أن تظلم جورا ، و تتعطل مصالحها و مصالح ساكنتها ؟
وأمام هذا الإكراه الخطير ، الذي يحرم بناء مساكن فوق أراض تقل مساحتها عن الهكتار الواحد، بسبب غياب تصميم التهيئة ، استفحلت بالمقابل ظاهرة البناء العشوائي بشكل مهول جدا، بعد ان تنامت البراريك و الفيلات و المسكن الاسمنتية كالفطر ، في كل مكان ، و هذا لا يمكن أن يتم في غفلة عن الدوائر الرسمية التي تقف وراء تعطيل " تصميم التهيئة " ، و هنا يكمن السر الخفي في رهن مستقبل المدينة استجابة لرغبات هذا الغول العقاري من جهة ، وأيضا لجعل الصخيرات بؤرة خصبة للاغتناء عبر غض الطرف عن سلسلة من المباني التي تشيد ليلا و نهارا خارج مساطير قانون التعمير .

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ثورة الجياع و المطحونين هي من ستعيد الحق لأصحابه و لن يستعاد إلا بدم الظالمين و الطغاة فشجرة الحرية عطشانة