مشروع \"إفلوسي\": نجاة جديدة
أخبارنا
أمرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بإجراء حجز تحفظي على المنقولات المملوكة لكريم بوقاع، صاحب "كويك موني"، وآخرون، هذه الإجراءات تزامنت مع تأسيس "الجمعية الوطنية لوكلاء إفلوسي للتنمية و التعاون"، والتي تضم الشباب المقاول الذي انخرط في مشروع "إفلوسي". شباب قال إنه تعرض لعملية نصب غير مسبوقة. وقد بدأ أشكاله الاحتجاجية في وقفات أمام وزارة التشغيل بالرباط. القضية تتفاعل بوتيرة سريعة.
وقد حصلت "كود" على وثائق من المحكمة الابتدائية خاصة ب"الأمر بالحجز"، واحدة تهم إجراء "حجز تحفظي" على أسهم كريم بوقاع وكيل شركة "موبيل فون" في شركة "إكسيس فينانس مغرب"، والحجز الثاني، حسب وثيقة ل"كود" يهم "إجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري لجميع عناصره المادية والمعنوية المملوكة لشركة "كويك موني"، وذلك لضمان "1200000 درهم الدين المؤقت لشركة أورويكدز" وحجز ثالث على "المنقولات المملوكة للسيد بوقاع كريم كفيل شركة "كويك موني" لضمان 2800000 درهم الدين المؤقت ل"وفا باي". هذه المشاكل جاءت على خلفية مشروع "كويد موبي" "إفلوسي".
مشروع إفلوسي
طرح مشروع "إفلوسي" من قبل شركة "كويك ماني" (يملكها كريم رحال وكريم بوقاع) في إطار برنامج "مقاولتي"، ووقع عليه كل من وزير التشغيل ومدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمدير العام لبنك التجاري وفا بنك و كريم رحال السولامي، مدير شركة "كويك ماني". وهكذا أدرج في إطار المبادرة الوطنية لتشغيل الشباب، و كما نصت على ذلك الاتفاقية فإنه سيتم خلق ما بين 6000 و 4000 منصب شغل مباشر ليستبشر الجميع خيرا بالأمر.
وتساءل أحد الضحايا في اتصال مع "كود" "كيف صادق "التجاري وفا" على مشروع "إفلوسي" رغم فشله و هل طالب بكل الوثائق الضرورية".
وأوضح الضحية أن "أصحاب إفلوسي" لعبوا على وتر جاهزية تمويل المشروع من طرف البنك خصوصا و أن هذا الأخير طرف في المشروع و الجميع يعرف مكانة هذا البنك و قيمة خبرائه".
وقد أطلقت شركة "كويك ماني" بشراكة بين كريم رحال وكريم بوقاع، حيث أنجزت شركتهم دراسة الجدوى المقدمة للشركاء، والتي على أساسها قرر أنه سيتم "إنشاء 2000 نقطة بيع في جل ربوع المملكة لتقريب مجموعة من الخدمات للمواطنين، حصرت في اثنتي عشرة خدمة أهمها تحويل الأموال وطنيا و دوليا، تأدية الفواتير للغير، تعبئة الهواتف، التأمين، تصريف ملفات القروض، التجارة الإلكترونية، تذاكر السفر، الخدمات العقارية، تذاكر العروض، و منتجات البريد و الضرائب، و غيرها من الخدمات الممكن إدراجها في هذا السياق" يقول أحد ضحايا المشروع.
عيوب المشروع وضحاياه
رعاية وزارة التشغيل وبرنامج "مقاولتي" ودعم "التجاري وفا" للمشروع جعل الكثيرين يعتقدون أنه مشروع جدي، ولم ينتبه معظم المعنيين إلى العيوب الهيكلية التي شابته. كل طالب مشروع كان عليه إيجاد 18 مليون يوافق عليها البنك من أجل الحصول على رخصة "إفلوسي". من عيوب المشروع كذلك، حسب الضحية، "تأخير انطلاقه" و"عدم التزام الشركة بالموعد المحدد في الاتفاقية"
وقد أخبر الراغبون في الحصول على رخصة إفلوسي أنهم لن يحتاجوا إلى الإمكانيات المادية، لأن المشروع جاهز، ليكتشف الشباب المقاول أن شركة "كويك ماني" هي المستفيدة من الدعم.
واتهم ضحية من ضحايا "إفلوسي" شركة "كويك ماني" بعدم الالتزام بالموعد، وأنها "عمدت إلى استنزاف مدخرات وكلائها من اللحظة الأولى لولوجهم عالمها، إذ أن الوكلاء بدؤوا رحلة البحث و كراء المحلات التجارية منذ 01/10/2008 للظفر بأحسن المواقع على أساس أن بداية العمل بالوكالة ستكون مع حلول شهر مارس 2009، لتفاجئهم هذه الشركة بتأخير عن الموعد بلغ 6 أشهر، إذ شرعت أولى الوكالات في فتح أبوابها أمام الزبناء في غضون شهر غشت 2009، الأمر الذي يمكن تأويله في عالم الحساب بمجموعة من الأرقام، فأدنى سومة كرائية تصل إلى 3000,00 درهم للشهر الواحد، أي 6 أشهر الأولى إضافة إلى 6 أشهر من التأخير الذي أهدته الشركة للوكيل كترحيب به لدخوله في مشروعها، يعطينا 12 شهرا و الحاصل 36000,00 درهم أضف إليها المصاريف الأخرى، و التي قد تبلغ 2000,00 درهم للشهر الواحد كحد أدنى لأن المقاولة حديثة العهد، ما مجموعه في 12 شهرا 24000,00 درهم، والنتيجة 60000,00 درهم خسائر قبل انطلاق المشروع كان من الممكن تجاوزها لو أن الدراسة كانت واقعية و جدية".
العيب الثاني للمشروع، حسب الضحية، هو أن الشركة "عمدت إلى عدم إطلاق المشروع كاملا كما تم الاتفاق على ذلك من قبل إذ أن الوكالة انطلقت بخدمة وحيدة و غير مكتملة و هي استقبال الأموال دوليا عن طريق "موني غرام"، و هذا ما ضرب بعرض الحائط أساس فكرة المشروع المبنية على الموازنة بين الخدمات التي تستقبل السيولة والخدمات التي تدفعها".
وقد كانت الخدمات ناقصة غير كاملة كما اشتكى عدد من الزبناء، حسب الضحية نفسه، وكلف أصحاب المشاريع أموالا كثيرة. هذا الأمر جعل أصحاب المشاريع من الشباب مهددين بالسجن، لأن البنك يريد استرجاع الدين بينما فاز أصحاب "كويك موني" ب18 مليون.
وبعد لجوء الشباب المقاول إلى الاقتراض من الأقارب لضخ الأموال كسيولة داخل الوكالة قبل أن يحجز عليها البنك، وقال الضحية إنه راسل المعنيين بالأمر، بل ولجأ الضحايا إلى تأسيس شركة.
وقال الضحية أن الشركاء صادقوا على الدراسة منها تجهيز الوكالة، فالوكيل أدى 20000 درهم في حين أن الثمن المؤدى عنه و صل 140000,00 درهم.
كما تحدث عن تجهيزات لا فائدة منها كجهاز "الطوطيم" الذي رصد له مبلغ 28000,00 درهم هذا الأخير قيل أنه سيستعمل في الإشهار داخل الوكالة".
من عيوب المشروع يضيف الضحية "احتساب الضريبة على القيمة المضافة في الفاتورة وعدم قبولهم بشهادات الإعفاء رغم إحضارها من بعض الوكلاء"، واعتبرها مخالفة قانونية إذ أن المقاولات التي لم يتجاوز عمرها السنتين تعد معفية من الضريبة عن القيمة المضافة بالنسبة لكل مقتنياتها".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.