المنعشون العقاريون العشوائيون بالدار البيضاء..قنبلة موقوتة وأحلام فقراء مجهضة
أخبارنا المغربية :الدار البيضاء
بات ملف المنعشين العقاريين العشوائيين بمدينة الدار البيضاء، يشكل ضغطا قويا وملف عصيا على الحل، حيث تحول الملف إلى ما يشبه القنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي وقت.
كثيرة هي المناطق التي تحولت إلى بؤر توتر بالعاصمة الإقتصادية بسبب المضاربات في الأراضي العشوائية...لكن تبقى منطقة "سيدي مومن" من أكثر المناطق تضررا، حيث المضاربين يلعبون ويتاجرون بطرق ملتوية في أراضي لازالت تدخل في خانة الأراضي الفلاحية، لكنها قريبا ستدخل في إطار المجال الحضري.
"دوار باهير أهل لغلام" بسيدي مومن، نموذج لتلاعبات المنعشين العقاريين العشوائيين بتواطؤ مع جهات معلومة وغير معلومة، وتتوفر على نفوذ مقرب من جهاز القضاء بالعاصمة الإقتصادية، يقول أحد العارفين بخبايا الأمور.
في هذا الدوار، تتاجر عائلة معروفة بأحلام الفقراء في مسكن يحفظ كرامتهم، حيث يبيع فرد من العائلة بواسطة وثيقة هي عبارة عن التزام، قبل أن يقدم فرد او أفراد آخرين من نفس العائلة على استصدار دعوى قضائية بالإفراغ على نفس الشخص الذي اشترى، يحكي أحد المتضررين لموقع "أخبارنا".
هو رئيس جمعية بالدوار المذكور، اكترى/اشترى "براكة" بالطريقة نفسها(التزام) سنة 2004 آملا في استفادته من بقعة للسكن، قبل أن يفاجأ بأفراد من عائلة البائع يرفعون دعوى قضائية ضده وصفها بـ"الكيدية"، كما أن "براكته" تعرضت للهدم مرتين من طرف السلطات المحلية.
بحسرة كبيرة، يحكي رئيس الجمعية أن مكائد العائلة التي باعته "البراكة" بدأت بالضبط سنة 2014، عندما أقدم على تأسيس جمعية بالدوار.
كما أن العائلة المالكة للأراضي، ربحت دعوى قضائية ضده وضد مجموعة أخرى من الضحايا، بشكل غريب، حيث انصب جوهر الدعوى على أن رئيس الجمعية يستغل محلا تجاريا، وهنا يطرح المتضرر السؤال:كيف يعقل أن يكون محلا تجاريا في بناء عشوائي أصلا؟ وعلى ماذا استندت المحكمة في حكمها...؟
أما باقي الضحايا، فيهددون بالدخول في حركات احتجاجية ضدا على التلاعبات التي تمارسها العائلة المالكة في حقهم، خصوصا وأن أغلبية المشترين رفعت ضدهم دعاوي قضائية بنفس الطريقة، ومنهم من لازال ينتظر في براكته منذ مدة طويلة تعود إلى أزيد من 14 سنة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.