البترول بالجنوب الشرقي:عندما تتحدى وزارة بنخضرة الجغرافيا و الجيولوجيا

البترول بالجنوب الشرقي:عندما تتحدى وزارة بنخضرة الجغرافيا و الجيولوجيا

 

   على مدى سنوات،تراكمت نقمة السكان على سلسلة الاطلس الكبير الشرقي من نفق زعبل إلى ممر سيروا.فحسب المواطنين في هذه المنطقة،فإن هذا الجدار الضخم ذو 4000 متر هو السبب في منع التساقطات التي يجود بها المحيط الأطلسي على الغرب من الوصول إليهم، بل و تجعلهم في صحراء كوبي صيفا بحرارة تبلغ 45 درجة مئوية و رطوبة تجاور 0 مئوية،و شتاءا تسافر بهم إلى سيبيريا جافة حيث تسود القارية و تنخفض الحرارة إلى 10 تحت الصفر.هذه الأطروحة رغم سداجتها تجد ما يبررها في غياب من يبرز الوجه المغيب و المزيت تحت هذه السلسلة الماقبلكمبرية.


         من الواضح أن الأطروحة القائلة بأن البترول موجود في جنوب شرق المغرب حقيقة تؤكدها المعطيات الجيولوجية و أن كذبة تالسينت حق أريد به باطل.لمقاربة هذا الإشكال،سننطلق من مقاربة جغرافية و جيولوجية بحتة.

 

  تؤكد المعطيات الجغرافية أن المسافة الفاصلة بين مدينة بشار الجزائرية و الغنية بالنفط و مداشر و مرتفعات قصر السوق لا تتجاوز 300 كيلومتر، و نعلم جيدا أن أبحاث و تنقيبات وزيرتنا بن خضرة تؤكد وجود البترول في الأقاليم الجنوبية. و نعلم جيدا أن مناطق تواجد البترول تمتد عادة لآلاف الأميال(ليبيا، الجزائر،الخليج الفارسي أو العربي، أمريكا الشمالية و الوسطى، روسيا، إيران من الشرق إلى الغرب،...).إذن هل يعقل يا وزارتنا السعيدة أن تمتد أنهار البترول من الجزائر في اتجاه الأطلسي و تستثني  باطن أرض الجنوب الشرقي على غرار الواقع فوق الأرض؟ أم أن الوزارة ضللت في عقود التنقيب من طرف الشركات الأجنبية؟


       المعطى الجيولوجي الذي يؤكد زيف الأبحاث التي أجريت -إن أجريت أصلا- هو أن الأطلس الكبير الشرقي كان في الزمن الغابر عبارة عن غابات طمرت بفعل عوامل الجغرافيا، ما يؤكد وجود المواد العضوية و الكربونية التي تساهم في تكون البترول.


      من هنا نتمنى، خاصة بعد التقسيم الجهوي الجديد الذي جمع مدن الثروات الباطنية و الفقيرة حاليا من فكيك، مرورا بالرشيدية إلى ورزازات،أن تأتينا وزارة طاقتنا بتفسير "ميتاجيولوجي" يفسر غياب البترول في الجنوب الشرقي. كما نطالبها بإعادة فتح مناجم المنطقة و الإشراف عليها لضمان حقوق العاملين بها(مناجم بولمعادن،مناجم إزيلف، مناجم توروك، مناجم م أوزمو، مناجم توغاش،إلخ). و ذلك من أجل رفع نقمة سكان المنطقة على سلسلتهم الشامخة ، رغم أنها سجلت ملاحم المغرب المعاصر في مقاومة المستعمر الغاصب (بوكافر، بادو،الخ) ،و الذي استعصى عليه دخولها لمدة 22 سنة بعد استسلام المناطق الأخرى تباعا من 1912 وكذا للوصول إلى سياسة معدنية و طاقية تساهم في اقتصاد  البلاد و لا تشكل عبئا عليه.

 


 

إيدير أسوديست


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

aboumarnas

تعليق 1

أعتقدفعلا ان المنطقة غنية بالنفط لكن السبب في عدم التصريح به هو تجنب المزيد من المشاكل مع جارتنا الشرقية خصوصا مع استمرار عرقلتها لمشكل الصحراء .

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.