أزمة الزبدة العالمية ترفع أسعار الكرواسون وتُربك المخابز

أزمة الزبدة العالمية ترفع أسعار الكرواسون وتُربك المخابز

تعاني المخابز في فرنسا وحول العالم من نقص حاد في الزبدة، ما دفعها إلى تقليص الإنتاج أو اللجوء إلى بدائل باهظة الثمن تؤثر على جودة المنتجات وأسعارها. وأعلنت سلسلة مخابز باريسية مثل "ماميش" عجزها عن توفير زبدة التوراج المستخدمة في المعجنات الشهيرة، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الكرواسون وكعكات الشوكولاتة.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى تراجع مخزون الزبدة عالميًا، خصوصًا في أوروبا ونيوزيلندا اللتين تُنتجان معًا نحو 70% من الإمدادات العالمية. وتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن المخزونات سجلت أدنى مستوياتها منذ سنوات، مدفوعة بتقلص إنتاج الحليب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والأمراض التي تصيب الماشية مثل "اللسان الأزرق" و"الجلد العقدي".

وعلى الجانب الآخر، يتزايد الطلب العالمي على الزبدة، خاصة في الأسواق الآسيوية، حيث ارتفع الاستهلاك في الصين والهند وتايوان بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين. هذا التوجه الجديد في التفضيلات الغذائية، إلى جانب تراجع الإنتاج، ساهم في تفاقم الفجوة بين العرض والطلب، ما جعل الزبدة سلعة استراتيجية في المخابز والمطاعم على حد سواء.

وفي ظل هذا التوتر في السوق، اضطرت مطاعم ومخابز إلى تعديل وصفاتها. ففي لندن، استبدل أحد الطهاة الزبدة بزيت الزيتون في أطباقه، بينما لجأت سلسلة "بيكهاوس" في هونغ كونغ إلى تغيير موردها ثلاث مرات في عام واحد، ما يدل على هشاشة سلسلة الإمداد وعدم استقرار الأسعار.

ويتوقع الخبراء أن تستمر الأزمة ما لم يتحسن إنتاج الحليب أو تُخفض درجات الحرارة التي تؤثر على إنتاج الأبقار. وفي وقت ترتفع فيه أسعار الزبدة، تُحاول بعض المخابز امتصاص التكاليف مؤقتًا، لكن المستهلكين على موعد شبه مؤكد مع ارتفاع الأسعار، حتى في أبسط المخبوزات.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.