بين مؤيد ومعارض.. مقاهي المملكة تستعد لنقل مباريات "الكان" بمضاعفة الأسعار
شهدت المقاهي المغربية طيلة الأيام التي سبقت انطلاق كأس إفريقيا لكرة القدم، حركة غير معتادة، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، طنجة وتطوان، حيث تستعد هذه الأماكن لاستقبال عشاق كرة القدم الذين يبحثون عن تجربة متابعة مميزة للمباريات، إذ ومع هذه التحضيرات، برزت قضية التسعير المزدوج، بلجوء بعض المقاهي إلى رفع الأسعار بشكل ملحوظ، مستغلة شغف الجمهور بالمنتخب الوطني وروح البطولة القارية.
نماذج هذه التسعيرات تظهر جليا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعرض بعض المقاهي باقات خاصة باسم لاعبين من المنتخب، تتضمن وجبات ومشروبات بأسعار متفاوتة، مثل عرض إحدى المقاهي لـ “باك حكيمي” الذي يقدم بيتزا مع مشروب غازي مقابل 120 درهما، و "باك النصيري" الذي يشمل "طاكوس أو هامبرغر" مع مشروب غازي بسعر 100 درهم، و "باك بونو" للمشروب الساخن مع قطعة حلويات بسعر 80 درهما، وهي باقات يرى البعض، أنها تمثل استغلالا مباشرا لحماس الجماهير، خصوصا من الشباب وذوي الدخل المحدود.

في المقابل، يبرر أصحاب المقاهي هذه التسعيرات بالقول إن فترة البطولة تفرض عليهم تكاليف إضافية، مثل اقتناء شاشات كبيرة وتحسين جودة الصوت، ودفع اشتراكات القنوات الناقلة، فضلا عن الاستعداد للضغط المرتفع خلال أوقات الذروة، إذ يؤكد هؤلاء أن السعر يعكس تجربة متكاملة، تجمع بين مشاهدة المباريات والاستمتاع بالأجواء الجماعية، وأن أي زبون حر في اختيار المكان الذي يناسبه أو متابعة المباراة من المنزل.
لكن هذا الموقف لا يخلو من النقد، إذ يعتبر معارضو التسعيرات أن الأمر تجاوز منطق العرض والطلب، واعتبروه محاولة للاغتناء السريع على حساب المواطنين، حيث يشير هؤلاء إلى أن كرة القدم تمثل متنفسا شعبيا، وأن تحويل الشغف الوطني إلى مناسبة لفرض أسعار مرتفعة يقلص بعد الحدث الاجتماعي، كما يلاحظ بعض المنتقدين أن العديد من المقاهي لم تدخل تحسينات حقيقية تبرر الرفع، سواء من حيث جودة الخدمات أو الأجواء، ما يجعل القرار مجرد استغلال للمناسبة.
وبين الحق المشروع في رفع الأسعار المؤقتة، ورأي يرى في ذلك استغلالا غير مقبول، يبقى الجدل محتدما مع اقتراب صافرة انطلاق البطولة، إذ يجد المواطن نفسه في ظل هذا الخلاف أمام خيارات محدودة تفرض عليه إما الرضا بما هو معروض، أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، بينما تظل المنافسة ووعي المستهلك عاملا حاسما في تحديد مستقبل هذه الظاهرة التي تتكرر مع كل حدث كروي كبير.

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
رزين
مغربي حر
بالعكس يجب على المقاهي تخفيض الثمن لتمكين الجمهور العريض من تتبع المباريات.
Badr
[email protected]
اتمنى من صاحب مقهى ان يجيبني بخصوص هذا الموضوع ؛على اي اساس قانوني يتم فرض مبلغ الولوج لمقهى في هذه الاحداث الرياضية بمضاعفة الاثمنة وكان المواطن المغربي هو بصدد الولوج لملعب وليس مقهى!!! جشع البعض لاستغلال هذه المناسبة يظهر سبحان الله في وجوههم عندما نريد الجلوس بمقهى يعتمد هذه الزيادة، اكول الحرام اولدي فالدنيا فانية.
solidarité
mohammed
Suis pour, car c'est l'occasion si non reste toi chez toi
مواطن مغربي
كفى
تجار المناسبات والماسي وامتصاص دم المواطنين
عبدو كندا
الفراقشية
في كل مناسبة تزف علينا ظاهرة الفراقشية التي أصبحت تخيف وتتقل كاهل المواطن المغربي بدون رقيب ولا حسيب في عيد الاضحى الفراقشية في البوادي وكذلك في البرلمان في رمضان الفراقشية متخصصون في السلع المنتهية الصلاحية مع رفع الأسعار وهنا وسط المقاهي والمتضرر هو المستهلك المغربي عملية حسابية كثرة الطلب يجب ان تكون مقرونة مع خفض الثمن وسيرتفع المدخول وليس العكس لهذا يجب الضرب بيد من حديد كل من يستغل مثل هذه المناسبات