أخنوش يقدّم كتاب “مسار الإنجازات” ويفتح نقاشًا حول تقييم تجربة الأحرار في قيادة الحكومة

الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية وتغرق شوارع بسكورة في برك مائية

أمطار قوية وأجواء عاصفية تخيم على طنجة

أول تعليق لفوزي لقجع بعد نهائي الكان

استعدادات أمنية مشددة تسبق وصول الملك محمد السادس إلى منطقة درب السلطان بالدار البيضاء

بعد الأمطار الأخيرة… أمواج قويّة ورياح عاتية تتلاطم قرب مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء

حموني يكشف نقائص مراكز جهوية للاستثمار ويطالب الحكومة بعقد اجتماع طارئ لتجاوز الإشكالات المطروحة

حموني يكشف نقائص مراكز جهوية للاستثمار ويطالب الحكومة بعقد اجتماع طارئ لتجاوز الإشكالات المطروحة

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

وجّه رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طلبًا رسميًا إلى رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، دعا من خلاله إلى ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، من أجل مساءلة الحكومة حول ما وصفه بـ“النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار، رغم إصلاح الإطار التشريعي المنظم لها”.

ويأتي هذا الطلب، حسب مراسلة رسمية توصل موقع “أخبارنا” بنسخة منها، استنادًا إلى مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، وفي سياق الدور الرقابي للجان البرلمانية الدائمة، وذلك في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى أداء عدد من المراكز الجهوية للاستثمار، بعد سنوات من إطلاق إصلاحات تشريعية ومؤسساتية كان يُفترض أن تجعل منها رافعة حقيقية لتشجيع الاستثمار وتحقيق العدالة المجالية.

وفي السياق ذاته، استحضر حموني في طلبه التوجيهات الملكية الواضحة الواردة في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية، بتاريخ 14 أكتوبر 2022، حيث شدد جلالته على أن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على مسلسل الاستثمار في جميع مراحله، والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، ومواكبة حاملي المشاريع إلى حين إخراجها إلى حيز الوجود، مقابل تمكينها من الدعم اللازم من طرف مختلف المتدخلين، مركزيًا وترابيًا.

كما ذكّر رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بأن هذه التوجيهات الملكية تُرجمت تشريعيًا بإصدار الميثاق الجديد للاستثمار، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 دجنبر 2022، والذي أقر مجموعة من أنظمة دعم الاستثمار، من ضمنها منحة دعم التوطين الترابي، بهدف إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق المجالية بين الأقاليم والعمالات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل.

وأشار حموني أيضًا إلى صدور القانون 22.24 بتاريخ 30 دجنبر 2024، القاضي بتغيير وتتميم القانون 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، والذي جرى تتميمه مرة أخرى في مارس 2025، حيث وُسّعت مهام هذه المراكز، وجُعل من صلب اختصاصاتها مواكبة المستثمرين والمقاولات، وتطوير منصات إلكترونية جهوية، وتوفير معطيات دقيقة حول مناخ وفرص الاستثمار، والوعاء العقاري، والمناطق الصناعية، والموارد البشرية، وإمكانات التمويل، وفرص الشراكة، فضلًا عن دلائل الاستفادة من الدعم العمومي.

ورغم هذا الزخم التشريعي، شدد حموني على أنه وقف ميدانيًا على اختلالات مقلقة، أبرزها أن بعض المراكز الجهوية للاستثمار لا توفّر، بالكاد، أي وثيقة أو مرجع أو دليل توجيهي كافٍ للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية لعدد من الأقاليم والعمالات، وهو ما يتناقض مع روح الإصلاح وأهدافه المعلنة.

كما أثار حموني مسألة تغييب مجالس الجماعات الترابية، ومجالس الأقاليم والعمالات، إضافة إلى عمال الأقاليم والعمالات، عن تركيبة المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للاستثمار، رغم أن التوطين الترابي للمشاريع الاستثمارية يتم أساسًا داخل الفضاءين الإقليمي والجماعاتي، ما يطرح، بحسب رئيس فريق حزب “الكتاب”، علامات استفهام كبرى حول نجاعة الحكامة الترابية المعتمدة.

وانطلاقًا من هذه المعطيات، شدد حموني على ضرورة مثول الوزير المعني أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، من أجل تقديم توضيحات دقيقة حول أسباب هذه النقائص والاختلالات وسبل تجاوزها، وقياس الأثر الفعلي للإصلاحات التشريعية الجديدة على أرض الواقع، سواء من حيث وتيرة الاستثمار أو من حيث خلق فرص الشغل.

ويُنتظر أن يفتح هذا الطلب البرلماني نقاشًا موسعًا داخل المؤسسة التشريعية حول حصيلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ومدى انسجام أدائها مع التوجيهات الملكية والرهانات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، في وقت تراهن فيه الحكومة على الاستثمار كرافعة مركزية لتحقيق النمو والتنمية المجالية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة