أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
يشهد سوق الذهب بالمغرب حالة ركود لافتة تزامنا مع الارتفاع المتواصل في أسعار المعدن الأصفر على الصعيدين المحلي والدولي، وهو منحى يعزوه محللون إلى تقلبات أسعار العملات والتوترات الجيوسياسية، فضلا عن المخاوف المرتبطة بديون الحكومة الأمريكية والتدخلات السياسية في السياسات النقدية؛ وهو الارتفاع، الذي عزز مكانة الذهب كملاذ آمن في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، وانعكس سلبا على حركة البيع داخل محلات الحلي، حيث بات عدد من التجار يواجهون صعوبات حقيقية في تصريف منتوجهم.
وفي تقرير بثته قناة Africanews، وهي وسيلة إعلام إفريقية التوجه والانتماء التحريري مع ارتباط مؤسسي بمجموعة Euronews الأوروبية، نقلت شهادات من داخل السوق المغربي تؤكد حجم الأزمة، حيث أوضح أحد التجار أن مهنيي القطاع يعانون صعوبة كبيرة في البيع، مشيرا إلى أن النساء يعتبرن السعر مرتفعا جدا، إذ بلغ ثمن الغرام الواحد 1600 درهم.
وأضاف المتحدث أنه وفي السابق كانت هناك نساء في وضعيات مالية صعبة يخترن قطعة من الحلي ويؤدين ثمنها بالتقسيط، حيث كن يدفعن مبلغا شهريا بسيطا، مثل 1000 درهم، إلى أن يستكملن السعر الإجمالي ويتسلمن القطعة، واصفا ذلك بأنه كان أشبه بمنحهن ائتمانا، غير أن هذا الأسلوب أصبح مستحيلا حاليا بسبب عدم استقرار الأسعار.
ومن جهتها، أكدت تاجرة أخرى أن السعر الذي وصل إليه الذهب لم يسبق أن بلغه من قبل، معتبرة أن عملية البيع نفسها أصبحت صعبة للغاية، لأن الاتفاق مع الزبون يتم على سعر معين، لكن عند عودته لإتمام الشراء يجد سعرا مختلفا، ما يثير استياءه ويعقد المعاملة، حيث وفي ظل هذه التطورات، حذر خبراء ماليون الأفراد من ضرورة مواكبة اتجاهات السوق قبل الإقدام على الاستثمار في الذهب، داعين إلى توخي الحذر في ظل تقلبات الأسعار الراهنة.
