أخبارنا المغربية - وكالات
حذرت شركات الطيران الأوروبية، الخميس 16 أبريل 2026، من احتمال مواجهة نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع إذا استمرت تداعيات الحرب في إيران وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، في وقت يسابق فيه الاتحاد الأوروبي الزمن لتفادي اضطرابات قد تمس حركة السفر مع اقتراب موسم الصيف. وتفيد تقديرات رويترز بأن أوروبا تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 75% من وارداتها من وقود الطائرات، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام أي انقطاع في هذا المسار.
وأظهرت المعطيات الأخيرة أن المفوضية الأوروبية تعمل على إعداد خطة تُنشر في 22 أبريل الجاري، تتضمن رسم خريطة لقدرات تكرير المنتجات النفطية داخل الاتحاد الأوروبي، مع إجراءات تستهدف ضمان الاستفادة الكاملة من طاقات التكرير القائمة والحفاظ عليها. كما أفاد مسؤولون مطلعون بأن بروكسل تدرس تدابير إضافية خاصة بتأمين إمدادات وقود الطائرات، من دون أن تكشف بعد تفاصيلها النهائية.
وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل حاد منذ تعطل العبور في مضيق هرمز، بينما سجلت واردات أوروبا من الوقود النفاث القادم من الولايات المتحدة مستويات قياسية خلال أبريل في محاولة لتعويض جزء من النقص القادم من الشرق الأوسط. وبحسب رويترز، قُدرت الشحنات الأمريكية المتجهة إلى أوروبا هذا الشهر بما بين 149 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، في وقت هبطت فيه المخزونات في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى أدنى مستوى لها منذ مارس 2023.
كما حذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن أوروبا قد تبدأ بمواجهة نقص فعلي في وقود الطائرات بحلول يونيو إذا لم تتمكن من تعويض أكثر من نصف الإمدادات التي كانت تحصل عليها عادة من الشرق الأوسط. وتزيد هذه المخاوف في ظل عدم وجود إلزام أوروبي محدد بالاحتفاظ بمخزونات طوارئ خاصة بوقود الطائرات، رغم أن دول الاتحاد ملزمة إجمالاً بالاحتفاظ باحتياطيات نفطية تكفي 90 يوماً.
ومن جهة أخرى، دعت شركات الطيران والمطارات الأوروبية إلى تدخل أوروبي منسق، يشمل مراقبة أوضح للإمدادات والنظر في آليات جماعية لتأمين الكيروسين، مع تنبيهها إلى أن استمرار الأزمة قد يقود إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، وإلغاء بعض الرحلات، بل وحتى خروج عدد من الطائرات من الخدمة مؤقتاً إذا طال أمد الحرب.
ويأتي هذا التحرك بينما تتابع بروكسل أيضاً سيناريوهات أوسع لأثر الحرب على أمن الطاقة، إذ حذرت المفوضية هذا الأسبوع من أن استمرار النزاع قد يفضي إلى صدمة طاقية ممتدة ويفرض خفضاً في الاستهلاك ببعض القطاعات، في مؤشر على أن أزمة وقود الطائرات لم تعد ملفاً منفصلاً، بل جزءاً من ضغط أوسع يطال سوق الطاقة الأوروبية بأكملها.
