أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
تزايدت في الآونة الأخيرة تقارير متقاطعة حول تعقد المشهد الأمني والسياسي في منطقة شمال مالي، وسط حديث عن إعادة تشكل موازين النفوذ داخل إقليم الساحل، حيث تتقاطع العوامل المحلية مع حسابات إقليمية ودولية متشابكة، في ظل فراغات أمنية تستغلها أطراف متعددة لتعزيز حضورها الميداني والسياسي.
وبحسب ما أورده موقع “ساحل أنتلجنس”، فإن بعض القراءات الاستخباراتية تربط بين تحركات فاعلين إقليميين في منطقة الساحل وبين محاولات التأثير في مسارات الصراع داخل شمال مالي، مع الإشارة إلى تصاعد أدوار شخصيات ذات طابع ديني واجتماعي، من بينها الإمام محمود ديكو، الذي ينظر إليه في بعض التحليلات كفاعل رمزي داخل شبكة نفوذ تتجاوز الحدود المالية.
وفي هذا السياق، تشير تقارير وتحليلات متداولة إلى أن الجزائر تلعب دورا متزايد الحضور في معادلات الساحل، حيث تطرح فرضيات حول دعم غير مباشر لشبكات محلية ذات طابع مسلح أو سياسي في شمال مالي، ضمن سياق أوسع لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.
كما تربط بعض هذه القراءات بين هذا التصعيد وبين قرار باماكو سحب اعترافها بجبهة البوليساريو، معتبرة أن هذا التحول كان من بين العوامل التي ساهمت في توتر إضافي في العلاقات بين الجزائر ومالي وانعكاس ذلك على مستوى الحركية في المنطقة، دون وجود تأكيدات رسمية تدعم هذه الطروحات.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن ما يجري في شمال مالي لا يمكن فصله عن صراع النفوذ الإقليمي في منطقة الساحل، حيث تتداخل مصالح دولية وإقليمية متعددة، وتبرز الجزائر كفاعل محوري سلبي في هذا السياق بحكم حدودها الطويلة مع مالي وارتباطها المباشر بملفات تهديد الأمن الحدودي وتزكية التهديدات العابرة للحدود.
