أخبارنا المغربية - الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس بمجلس النواب، أن الوضع المالي للمملكة أصبح اليوم أحسن وأكثر استقرارا بفضل التدبير الرصين للمالية العمومية. وأبرز في تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة عامة لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، أن الحكومة نجحت في خفض عجز الميزانية بشكل تدريجي ومستمر، حيث انتقل من نسبة 7% المسجلة سنة 2020 إلى حوالي 3,5% المتوقعة سنة 2025.
وأفاد المسؤول الحكومي الأول، أن هذا المجهود المالي سمح للمغرب باستعادة هوامش التحرك الضرورية لتمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى ومواجهة الصدمات الخارجية دون ارتباك. بالإضافة إلى ذلك، لفت رئيس الحكومة إلى أن هذا الانضباط الميزانياتي لم يتم على حساب الاستثمار أو القطاعات الاجتماعية، بل جاء نتيجة إصلاحات ضريبية عميقة وتحسين حكامة التدبير العمومي.
وأوضح رئيس الحكومة، أن التحكم في عجز الميزانية هو الضمانة الأساسية لاستقلال القرار الاقتصادي الوطني وتعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في النموذج المغربي. وأضاف أن هذه التوازنات الماكرو-اقتصادية الصلبة هي التي مكنت الدولة من مواصلة دعم القدرة الشرائية عبر صندوق المقاصة مع الاستمرار في بناء الدولة الاجتماعية.
وخلص أخنوش، بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل نهج اليقظة المالية لضمان استدامة المشاريع التنموية، مبرزا أن الحفاظ على صحة المالية العمومية هو الركيزة التي ينبني عليها أي إقلاع اقتصادي حقيقي ومستدام في المستقبل.
