حرب الشرق الأوسط تدفع اقتصاد فرنسا إلى أسرع انكماش منذ 2020

حرب الشرق الأوسط تدفع اقتصاد فرنسا إلى أسرع انكماش منذ 2020

أظهرت بيانات أولية صادرة عن إس آند بي غلوبال أن نشاط القطاع الخاص في فرنسا انكمش خلال ماي 2026 بأسرع وتيرة منذ نحو خمس سنوات ونصف، متأثراً بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، ما زاد الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وهبط مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس أداء قطاعي الخدمات والتصنيع معاً، إلى 43.5 نقطة في ماي، مقابل 47.6 نقطة في أبريل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2020. وتشير القراءة دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش النشاط، بينما تعني القراءة فوق هذا المستوى توسعاً اقتصادياً.

وجاء التراجع مدفوعاً بشكل أساسي بضعف قطاع الخدمات، إذ هبط مؤشره الأولي إلى 42.9 نقطة، وهو أدنى مستوى خلال 66 شهراً، وأقل من توقعات المحللين البالغة 46.6 نقطة. كما عاد قطاع التصنيع إلى الانكماش، بعدما انخفض مؤشره إلى 48.9 نقطة مقابل 52.8 نقطة في أبريل.

وأشارت الشركات المشاركة في المسح إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، أثرت بقوة في الطلب والطلبيات الجديدة. وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين لدى S&P Global Market Intelligence، إن بيانات ماي تقدم “صورة قاتمة” للاقتصاد الفرنسي، مع امتداد صدمة أسعار النفط إلى قطاعات أوسع.

ويزيد هذا الانكماش من مخاطر الركود في فرنسا، خاصة مع تراجع الطلبات الجديدة وتزايد تكاليف الإنتاج والنقل، في وقت أظهرت بيانات منفصلة أن اقتصاد منطقة اليورو ككل تعرض لضغوط مماثلة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب على الخدمات.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.