أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أفاد مؤشر التصنيع الإفريقي لسنة 2025 الصادر عن بنك التنمية الافريقي بتغير بارز في موازين القوة الصناعية بالقارة، بعدما تمكن المغرب من انتزاع الصدارة الإفريقية في التصنيع، متجاوزا جنوب إفريقيا التي ظلت لسنوات طويلة تتربع على عرش الصناعة بالقارة؛ حيث ووفق معطيات التقرير، فقد سجل المغرب 0.8415 نقطة مقابل 0.8396 نقطة لجنوب إفريقيا، في فارق دقيق يعكس احتدام المنافسة بين القوتين الصناعيتين.
وأوضح التقرير أن هذا التحول لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج الصناعي، بل يقوم على مجموعة من المؤشرات المركبة التي تشمل تنوع القاعدة الإنتاجية، ودرجة التعقيد الصناعي، والقدرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية؛ إذ بين أن المغرب راكم خلال العقدين الأخيرين دينامية صناعية متصاعدة، بفضل استراتيجيات موجهة نحو التصنيع والتصدير، مدعومة باستثمارات في البنية التحتية والمناطق الصناعية والموانئ الكبرى.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن جنوب إفريقيا ما تزال تحتفظ بثقل صناعي مهم على المستوى القاري، غير أن أداءها عرف تراجعا تدريجيا في بعض المؤشرات، في وقت واصل فيه المغرب تعزيز حضوره في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والصناعات الكهربائية والكيميائية، ما جعله يتحول إلى منصة صناعية موجهة بالأساس نحو الأسواق الأوروبية والدولية.
ويخلص مؤشر البنك الإفريقي للتنمية إلى أن 41 دولة إفريقية حسنت أداءها الصناعي خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، مع تسجيل ارتفاع عام في مستوى التصنيع بالقارة بنسبة 6 في المائة، غير أن الفجوة بين الدول ما تزال قائمة؛ حيث يعكس صعود المغرب إلى صدارة الترتيب تحولا لافتا في الخريطة الصناعية الإفريقية، وإعادة رسم تدريجية لمراكز الثقل الاقتصادي داخل القارة.
