أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة
عقد وزير التجهيز والماء نزار بركة، أول أمس الاثنين 8 يونيو 2026 بالعاصمة هلسنكي، لقاءً ثنائياً مع وزيرة الزراعة والغابات الفنلندية ميريام السايح، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية فنلندا في مجال تدبير الموارد المائية، وذلك في امتداد للمشاورات التي جمعت الطرفين خلال شهر مارس الماضي بالرباط.
وخلال هذا اللقاء، ترأس الجانبان حفل إطلاق مجموعة العمل المغربية-الفنلندية المعنية بالماء، وهي آلية جديدة تروم تعزيز تبادل الخبرات والمعارف، ودعم البحث والابتكار في قطاع الماء، بما يتيح الاستجابة للتحديات المشتركة المرتبطة بالإدارة المستدامة للموارد المائية، لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وتعزيز الأمنين المائي والغذائي.
في سياق متصل، فقد اتفق الطرفان على أن تركز هذه المجموعة على عدد من المحاور الأساسية، من بينها تدبير المياه الجوفية، وتدبير السدود، والحماية من الفيضانات، إضافة إلى إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، باعتبارها مجالات ذات أولوية في التعاون الثنائي وقابلة لإرساء شراكات عملية بين البلدين.
كما تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض حول مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لسنة 2026، قدمه المبعوث الخاص لفنلندا لدى المؤتمر أنتي راوتافارا، الذي دعا المملكة المغربية إلى الانضمام إلى الحوار التفاعلي "الماء من أجل التعاون"، الذي تتقاسم رئاسته كل من فنلندا وزامبيا، باعتباره منصة دولية لتعزيز التعاون في قضايا المياه وترسيخ مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي والتغيرات المناخية.
ويعكس هذا اللقاء وإطلاق مجموعة العمل المشتركة دينامية متقدمة في العلاقات المغربية-الفنلندية في قطاع الماء، في سياق دولي يتسم بتزايد الضغوط على الموارد المائية وارتفاع الحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة.


