"سلطان الغلة" في مهب الريح.. الحشرة القرمزية تواصل الفتك بمحاصيل "الهندية" والأسعار تحرق جيوب المغاربة

"سلطان الغلة" في مهب الريح.. الحشرة القرمزية تواصل الفتك بمحاصيل "الهندية" والأسعار تحرق جيوب المغاربة

تعيش فاكهة الصبار بالمغرب، المعروفة شعبياً بـ "الهندية"، أزمة وجودية خانقة بدأت فصولها منذ عام 2016، حين شرعت "الحشرة القرمزية" في اكتساح المزارع وتدمير المحاصيل بشكل غير مسبوق. 

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الآفة الفتاكة نجحت، لحدود الساعة، في إبادة أزيد من 15 ألف هكتار من المساحات المزروعة، وسط انتقادات واسعة لتأخر تدخل السلطات الوصية والمؤسسات المعنية التي لم تتحرك بالسرعة والفعالية المطلوبتين لإنقاذ هذا القطاع في الوقت المناسب. 

هذا التأخر اللوجستيكي والتقني جعل الزحف "القرمزي" يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد تاريخياً "خزاناً" لهذه الفاكهة، مما حولها من "فاكهة الفقراء" إلى منتج نادر يصعب المنال.

ومع اقتراب فصل الصيف، تؤكد كل المؤشرات استمرار ندرة هذه الفاكهة في الأسواق الوطنية، وهو ما سيؤدي حتماً إلى قفزات جنونية في أسعارها التي بلغت مستويات قياسية في المواسم الماضية. 

ورغم المحاولات المتكررة لوزارة الفلاحة بإدخال أصناف جديدة معدلة وراثياً ومختبرة لتقاوم الحشرة، إلا أن نتائج هذه المبادرات لا تزال محدودة التأثير على العرض العام في ظل حجم الدمار الذي لحق بالصبار الأصيل. 

ويبقى المواطن المغربي هو الضحية الأكبر لهذا الارتباك، حيث يواجه هذا الصيف شبح الحرمان من فاكهته المفضلة أو اقتنائها بأثمنة تفوق بكثير قدرته الشرائية، في انتظار حلول جذرية تعيد لـ "سلطان الغلة" هيبته في الأسواق المحلية.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

Mostafa

قاطعوه

تعليق 1

ادا أراد المواطن وخاصة الدي يحب هده الفاكهة ان يشتريها وتبين له غالؤها الفاحش فليدعها تخماج وبالتالي سيضطر تجارها لمراجعة الاثمان

جديدي

حرمهم الله من نوره

تعليق 2

حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن حرمنا من هذه الفاكهة . نسأل الله ان يحرمهم من نوره و من رحمته.

مغربية

السيدة هند. ية

تعليق 3

من 2016 وهاد مدام قرمزية تعيث في المحصول فسادا. وزعما حت واحد ماقدر عليها. راه مصيبة او حت واحد ماسمع عليها راه مصيبتين.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.