لحسن الداودي يبرز بأبوظبي التجربة المغربية في مجال إصلاح التعليم العالي
أكد لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، اليوم (الأربعاء) بأبوظبي، انخراط المملكة في ورش شمولي كبير لإصلاح التعليم العالي بهدف مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والدينامية الكبيرة التي يعيشها المغرب.
وأكد الداودي، خلال مشاركته في فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الخليج للتعليم التي تحتضنها العاصمة الإماراتية بمشاركة وزراء وخبراء ومختصين عرب وأجانب، أن ورش إصلاح التعليم العالي يتم بالتوازي مع سلسلة من الأوراش الكبرى والإصلاحات الهامة التي أطلقها المغرب في عدد من المجالات.
وأوضح أن الرهان المعقود اليوم في المغرب يتمثل في رفع جودة منظومة التعليم والتكوين وتشجيع البحث العلمي، مشيرا إلى الخطوات العديدة التي تم قطعها في هذا المجال ومن بينها، على الخصوص، تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وسن سياسة للقرب تقوم على توسيع الخريطة الجامعية.
وشدد على أن هذا الورش الإصلاحي، الذي انخرط فيه المغرب منذ عدة سنوات، يتوخى أيضا تعزيز استقلالية الجامعة وجعلها مصدرا للتقدم العلمي والتقني وقاطرة للتنمية المستدامة.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى حرص المغرب على تطوير مؤسساته الجامعية وبرامجه التعليمية من أجل التلاؤم والتكيف مع التحولات الراهنة والتلاؤم مع متطلبات سوق الشغل.
وأبرز أن التطور الاقتصادي الذي يشهده المغرب فتح الباب على مصراعيه لظهور صناعات ومجالات جديدة مثل صناعة الطيران والسيارات، التي راكمت فيهما المملكة تجربة هامة، مع ما يعني ذلك من خلق تخصصات وبرامج جديدة على مستوى التكوين والبحث العلمي.
من جهة أخرى، أكد على أن النهوض بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي يأتي على رأس الأولويات بهدف التصدي للتحديات التكنولوجية والاقتصادية التي تواجهها مختلف بلدان المنطقة العربية.
واعتبر لحسن الداودي أن هذا المؤتمر يفتح المجال للانخراط في نقاش صريح وبناء حول المشروع التربوي والتنموي في العالم العربي على المديين المتوسط والطويل، كما يشكل مناسبة لرصد واقع التعليم العالي وتطوير البحث العلمي في المنطقة بما يتلاءم ويتناسب مع متطلبات سوق الشغل.
كما شدد على أن التحديات المرتبطة بالعولمة والتحولات المتسارعة التي يعرفها العالم تفرض ضرورة وضع تصور عربي مشترك يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات المرتبطة بالتمويل والحكامة في أفق ضمان جودة التكوين والتعليم.

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
طال لعلو الدم
وداز العام أهوما باقيين كيحوموا
ما زالت مسلسلات النقاش والحوار مستمرة في الداخل والخارج وفي كل الجهات وعلى كل المستويات. لكن الحال هو هو. ألم يحن لهم أن يفعلوا شيئا بالملموس عوض الكلام والهضرا والكلام مرة أخرى ومؤتمرات الزرود والمساريات والتسلية في بلدان الخارج. اتخدوا قرارا واحدا واقعيا ومجسدا في الواقع. تأهيل البنية التحتية وإعدادها حسب المعمول به في الدول التي طورت منظوماتها. فلنأخد مثلا أقرب الجيران لنا وهي إسبانيا وندخل مؤسساتهم التي هي موجودة على ترابنا حتى لا نكلف أنفسنا عناء السفر لنرى الفرق الشاسع في إعداد فضاءات التعلم واستغلاله. وما بالكم إذا اطلعتم على مناهجهم وبرامجهم التعليمية من الروض إلى الجامعة. ونحن وزراؤنا لا زالوا يحومون حول "الجودة والحكامة" التي يتصورونها في أحلامهم ؟ أو هي شعارات يرفعونها قبل وفي وبعد الانتخابات ؟ لقد أصبحت مستهلكة هذه الشعارات وفقدت مصداقيتها ولم تبقى لها قيمة في ظل الواقع المر البئيس واليائس والذي لا يرجى منه طائل في غياب إرادة سياسية وانخراط مجتمعي ومبتكرون مبدعون لحلول ناجعة تترائى نتائجها على أرض الواقع في بداية السنة الدراسية وليس في آخرها.