هل يتحول المتمدرسون إلى مجرد حقل تجارب !?

هل يتحول المتمدرسون إلى مجرد حقل تجارب !?


بعد أن نظمت مديرية المناهج يومي 14 و15 يونيو الماضي ،بمركز التكوينات والملتقيات، لقاءا تواصليا حول “مشروع البرامج والتوجيهات التربوية المنقحة لسلك التعليم الابتدائي”، واتبعتها الوزارة بإصدار المذكرتين 122و 123 المتعلقتين على التوالي بمراجعة البرامج الدراسية وبإعداد جيل جديد من الكتب المدرسية لسلك التعليم الابتدائي، تسارع مصالح الوزارة الوقت حتى تكون التغييرات جاهزة ليتم العمل بها مع بداية موسم 2013/2014 .


وحسب وثيقة صادرة عن مديرية المناهج والبرامج فإن دواعي التغيير تتلخص في الاختلالات التي ترصدها التقارير المنجزة من طرف المنسقية المركزية للتعليم الابتدائي، وكذا إزالة كل الشوائب المتعلقة باحترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين؛و الحاجة إلى إعادة تكييف البرامج مع الغلاف الزمني الأسبوعي بالتعليم الابتدائي عقب إدراج اللغة الأمازيغية بجميع المستويات؛ مع الاخذ بعين الاعتبار أيضا باقي المستجدات التي تعرفها الساحة التربوية في إطار البرنامج الاستعجالي (الموارد الرقمية، جيل مدرسة النجاح...).


ويتغيا تحيين وثيقة البرامج والتوجيهات التربوية لسلك التعليم الابتدائي تزويد الميدان بوثيقة مرجعية محينة تستدمج جميع المستجدات التربوية التي تعرفها الساحة، وتشمل جميع مكونات السلك؛ وتجميع الشتات الحاصل على مستوى الوثائق المعتمدة في الميدان، وخلق الانسجام بينها، وتأطير الممارسات الميدانية؛ ثم توفير وثيقة محينة تُعتمد إطارا مرجعيا في صياغة دفاتر التحملات الخاصة بإعداد جيل جديد من الكتب المدرسية، وكذا في عملية التأليف.


أما المرتكزات الأساسية التي تم اعتمادها في تدبير العملية فقد أخذت بعين الاعتبار تنويع الجهات والفئات المتدخلة وإشراكها في مختلف المراحل؛ وكذا تعاقب الآليات وتناوبها (أيام دراسية، ورشات عمل، إنتاج، تقاسم داخلي وخارجي، ملاءمة المنتوج باستدماج المقترحات، تقاسم خارجي حول المنتوج النهائي، إعادة الملاءمة بناءً على نتائج التقاسم الخارجي، توسيع الاستشارة...).
وثيقة مديرية المناهج  أن المناهج الحالية تشكو من بعض الخلل على ثلاث مستوويات فعلى مستوى المضامين لاحظت كثافة للمضامين وتكرار ورودها عبر مستويات متعددة أكثر من اللازم؛ وكذلك ضعف انسجام بعضها مع الكفايات المستهدفة؛ثم ان بعضها غير وظيفي وغير مناسب في العموم لتلاميذ المدرسة الابتدائية؛أما على مستوى المقاربات الديدكتيكية: فهي لا تُفَعَّل بالشكل المطلوب المقاربة بالكفايات ولا تولى أهمية ملحوظة لتوليف وإدماج التعلمات؛ وضعف الاهتمام بإنماء الكفاية الشفوية وقصور واضح في اعتماد تدريس مكون التواصل الشفوي؛ثم محدودية الحرص البيداغوجي على الإرساء المتين للموارد وأيضا ربطها وتوليفها في أفق إدماجها في الأخير؛ مع نقص ملحوظ في توجيه الأساتذة بما يكفي لتنويع أشكال العمل الديدكتيكي (عمل فردي، عمل مجموعات ...)؛ وعلى مستوى التوافق بين الكفايات والموارد فهناك غموض وتنافر في صياغة الكفايات المسطرة في الكتاب الأبيض وضعف انسجامها مع الموارد المرصودة لبنائها وتنميتها؛ وكذلك عدم تدرج الكفايات المذكورة حسب مراحل السنة الدراسية وحسب الارتقاء من مستوى دراسي لآخر.
ويعتبر هذا الورش من الأوراش والملفات المفتوحة أمام الوزير الوصي على القطاع في الحكومة المقبلة، اوراش تتوزع بين تلبية مطالب شغيلة القطاع في توفير ظروف عمل سانحة للارتقاء بالتعليم وتحسين جودته وخدمات المدرسة العمومية عموما ، وأخرى تتعلق بالجانب البيداغوجي في محاولة لتغيير نظرة الأسر للمدرسة العمومية والالتفاف حولها .


المحجوب ادريوش - العلم


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

sellami

تعليق 1

ان التتلاميد المغاربة كانو وضلو ومازالو وسيكونو مستقبلا حقل تجارب عبر التاريخ نتيجة التبعية الستعمارية للغرب وهدا ليس وليد اليوم

احمد

تعليق 2

الطريف في المقال هو صورة التلاميذ اذ يظهر كل تلميذ بطاولة منفردة نظيفة هذه الطاولات لا يمكن للتلميذ المغربي ان يحلم بها حتى في المنام.

zound

تعليق 3

ما علاقة المستعمر بما تقوم به دولتنا الموقرة !هل المستعمر هو الذي أملى بتعريب الموادالعلمية بجميع مستويات الابتدائي و الثانوي؟ هل المستعمر هو الذي أجبر الطبقة الحاكمة من تسجيل أبنائها بالمعاهد الأجنبية؟  ( رغم أنني لا أجد مانعا في ذلك ) هل و هل... الجواب يا أخي هو سياسة البلاد .. في تعريب الشارع .. و إفراغ عقول الطبقة العظمى من الأمة من العلم و المعرفة و التكوين ! ! و تدجين الشعب.. ليصير تابعا و عاملا بدون إبداع و لا تأطير.. مع كامل احتراماتي

شخص غيور

تعليق 4

بالله عليكم نحن في المغرب عندنا عدة مناطف و كل منطقة تختلف على الاخرى و يقولون تغيير المناهج أو الكتب لكي يشتغلوو بها في 2013/2014 و في الابتدائي عندنا 6 مستويات فمن أين يأتون بنتائج الميدانية التي تمكنهم من استبدال مقرر في ظرف سنة دون أن ينطلقو من القعر فإدا أردتم إستبدال المقررات فاتركو المجال و الوفت لأساتدة التعليم الابتدائي و دعمهم و تزويدهم بمايجب لانهم هم الدين يعايشون التلاميد يوميا و يعرفون النقائص....

مروان

تعليق 5

ميزانية التعليم العمومي 14مليار دولار وهي اكبر من ميزانية الامن بكثير ورغم ذلك فاننا نحتل الرتب الاخيرة وبالضبط امامنا غزة المحاصرة ووراءنا الصومال المثقل بالحروب والمجاعة والسبب هو غياب المراقبة وكثرة الغيابات لدى الاطر والاضرابات المتكررة وتهميش التلميذ وتعنيفه وضعف راتب الاستاذ بالمقارنة مع وظائف اخرى ووظائف وهمية بالالاف

معلمة

تعليق 6

يجب ان تسوى وضعية رجال التعليم بالاموال التي تصرف على التكوينات وتغيير المقررات قبل ان تؤدي دورها.و ان توحد هذه المقررات.مع تفعيل دور التاطير والتفتيش .و الـمجالس التاديبية لزجر المقصرين و تفعيل الـمجالس التاديبية لزجر التلاميذ المشاغبين.وكذلك تفعيل دور مـجلس التدبير.كما يجب حث الاسرة على القيام بدورها في تربية ابناءها في اجتماعات جمعيات الاباء وفي الاعلام .و اصلحوا البنية التحتية للمدارس. بهذا فقط يتم اصلاح التعليم. بالنسبة للتكوين المستمر .لتكن هناك هياة مختصة تصدر مجلة من حين لاخر حسب الحاجة لذلك. ترسل منها نسخة لكل مدرسة. ويتم نسخها من طرف الاساتذة وليتتبع استيعابها المؤطرون.

أبو أيوب

تعليق 7

الأمور جدا سهلة و لكن يأبى المسؤولون إلا تعقيدها. 1 رفع سن التمدرس بدل خفضه. 2 التحدث مع الأطفال باللغة الفصيحة عوض العامية. 3 صرف رواتب المفتشين السلبيين المزعجين في تشجيع التجارب الناجحة ماديا و معنويا بعدإغلاق مركز تكوينهم للأبد. ملاحظة كل نقطة من هذه النقط تحتاج طبعا للبسط لكن المقام مقام إيجاز.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.