ميدلت.. استئناف حركة السير بالطريق الوطنية 29 بين بومية وخنيفرة بعد تدخل السلطات

السلطات المحلية بالدار البيضاء تباشر هدم أشهر العمارات بدرب الإنجليز بالمدينة القديمة

طنجة.. شاب يروي كيف غدر به صديقه وسرق سياراته ويناشد تدخل السلطات الأمنية

شبيه الركراكي يشعل حفلا في وجدة قبل مواجهة الكاميرون: بغيناهم يفرحونا ويجيبو الكأس

بعد سنوات من الغياب.. الثلوج تكسو مدينة وجدة وتنعش فرحة الساكنة

انفجار شاحنة محملة بقنينات غاز بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وحد السوالم

"أطروحات للبيع".. السوق السوداء التي تهدد مصداقية البحث الجامعي بالمغرب

"أطروحات للبيع".. السوق السوداء التي تهدد مصداقية البحث الجامعي بالمغرب

أخبارنا المغربية - بدر هيكل

في تحقيق مثير نشرته جريدة Le Matin، تم الكشف عن سوق موازية متنامية لبيع الأطاريح الجامعية والمقالات العلمية في المغرب، عبر وسائط التواصل الاجتماعي وصفحات إلكترونية متخصصة تعرض خدماتها بلا حرج، وبأسعار مغرية.

هذه "الوكالات الرقمية" تقدّم خدمات كاملة تبدأ من كتابة المذكرات والأطروحات مروراً بتدريب الطلبة على المناقشة، وصولا إلى التسليم النهائي “عند باب المنزل”.

الأسعار تتراوح بين مليون وخمسة ملايين سنتيم، بحسب مستوى العمل المطلوب، فيما تعرض مقالات للنشر في مجلات مفهرسة بأسعار تبدأ من 500 درهم فقط.

ويشير التحقيق الصحفي إلى أنّ الظاهرة تزدهر في ظل ضعف التأطير الجامعي وضغط الزمن الأكاديمي، ما يدفع العديد من الطلبة إلى البحث عن “حلول جاهزة” تضمن لهم النجاح السريع. 

في المقابل، يغيب رد فعل حازم من المؤسسات الجامعية، في ظل فراغ قانوني يجعل هذه الممارسات تقع في منطقة رمادية لا يُعاقَب مرتكبوها.

أساتذة جامعيون وصفوا الظاهرة بأنها خيانة فكرية تهدد مصداقية البحث العلمي وتحول الجامعة إلى فضاء تجاري، حيث يصبح “الاجتهاد بطاقة بنكية. كما نبّهوا إلى أنّ استمرار هذا الوضع يُضعف ثقة المجتمع في الشهادات الجامعية، ويقوّض قيم الجهد والنزاهة الأكاديمية.

ورغم التحذيرات، يواصل هذا السوق المظلم توسّعه، مدعوماً بوسائط رقمية وأسماء وهمية وشعارات تسويقية جذابة. فبينما تتأخر الإصلاحات القانونية، يظل السؤال قائما: من يحمي البحث العلمي المغربي من التزييف والابتذال؟

هذا، وتعيد هذه الظاهرة إلى الأذهان ما عرف بفضيحة "قليش"، تلك القضية التي هزت الرأي العام الجامعي آنذاك، وأظهرت أن الفساد الأكاديمي ليس مجرد ممارسات فردية، بل هو عرض لأزمة أعمق تضرب منظومة القيم داخل الجامعة. وبين سوق رقمية مزدهرة وفضائح متكررة، يبدو أن الجامعة المغربية أمام اختبار حقيقي لاستعادة مصداقيتها وإنقاذ رسالتها العلمية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة