كومندو مسلح بالأجوبة ينقذ الغشاشين في البكالوريا
بايوسف عبد الغني - الأحداث المغربية
الساعة: التاسعة صباحا يوم أمس الخميس كل شئ كان عاديا كباقي أيام الله في شارع شعيب الدكالي بحي الفرح بالدار البيضاء ولم يكسر هدوء الشارع إلا جلبة العديد من التجار الذين غادروا أماكن أرزاقهم ووقفوا مشدوهين مما يجري على مقربة من محلاتهم. سؤال واحد من بين عشرات الأسئلة بقي «العربي» صاحب متجر لبيع قطع غيارالسيارات وزميلة صاحب محلبة والعديد من ساكنة الشارع الممتد يبحثون لها عن أجوبة. وفي مقدمتها من هي هذه الوجوه الغريبة عن الشارع التي تقف على مقربة من المنزل دو اللون الرمادي وهي تراقب إحدى شرفاته؟ ولماذا يعلو ملامحهم التوتر؟ ولماذا يقف شبان طوال غلاظ يراقبون كل من يقترب من المنزل؟ ولماذا ؟ ولماذا، .
وبقدر ماكانت الأسئلة تتناسل بقدر ماكان الغموض يتزايد بعدما تحول السؤال من البحت عن ماهية الغرباء، إلى سؤال آخر وهذه المرة عن مالذي يجري في الطابق الثاني من الشقة المنزوية في وسط الشارع بعد رصد خروج ودخول وعيون تترصد كل غريب يقترب من الشقة. في ذات الوقت الذي كانت فيه نساء ورجال وشبان وشابات يؤكدون في المطالبة من سيدة ظلت واقفة بالقرب من المنزل أن تعطي تعليماتها لمن هم داخل الشقة..
تقدمت سيدة تضع وشاحا على وجهها يخفي ملامحها وخاطبت حارسة المنزل بنبرة متوثرة :« ألالا الله يخليك كولي لهذاك الولد يسربينا راه بنتي تتسنا في الامتحان والوقت تيدوز» فماكانت من السيدة الواقفة بباب مدخل الشقة إلا أن طمئنتها أن الأجوبة على أسئلة مادة الحياة والأرض لامتحان البكالوريا انتهت الاجابة عليها وهي في طور الطبع.
ثواني بعدها وخرج شاب في بداية العشرينات وبدأ في توزيع أوراق الإجابة عن أسئلة السيانس لأخر يوم في البكالوريا بعد أن قبض ثمن خدماته فما كان من مجموع الأباء والأمهات إلا أن تفرقوا من كان ينتظر في السيارة غادر علي وجه السرعة ومن كان لايملك وسيلة نقل أطلق سيقانه للريح ولجأ إلى إحدى محلات «السبيرات» القريبة من احدي زوايا الشارع للطلب من صاحبها تصويرها بالسكانير، وبعدها إرسالها على وجه السرعة على «بورتابلات» من ينتظروها في قاعات الامتحانات.
أحد الشبان وبدل وجع الدماع فضل اللجوء إلي مدخل إحدي الشقق وجلس في الدرج يملي الإجابة علي صديقته التي كانت على أحر من الجمر في انتظار منقذها من أسئلة السيانس في احدي قاعات الامتحانات في احدي ثانويات البيضاء في غفلة من مسؤولي وزارة التربية الوطنية في البيضاء.

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
لو ثبت هذا فيجب معاقبة المتورطين و اعادت الامتحان
لا ندري هل هي \"غفلة من مسؤولي وزارة التربية الوطنية في البيضاء.\" أم تغافل وزارة التربية الوطنية
ابو علي
الدولة التي تسود فيها الانتخابات المغشوشة و الاستفتاءات المخدومة و الرشوة طبيعي ان تنتقل قيم الغش و التزوير و الانحطاط الى المجتمع
غيور على وطنه
لو رأيتم مايحدث في المدينة الداخلة من فساد وغش غير مسبوق في الإمتحانات لعجبتم لهول ذلك...فالنشاز اليوم هو عندما ترى التلميذ لا يملك هاتفا نقالا وكتب المادة ودفاترهالأن ذلك أصبح أمرا عاديا..خصوصا في ثانوية الحسن2 والفتح والإمام مالك والمرجعية... اللهم إن هذا لمنكر....
صالح
الداخلة أكثر المدن المغربية فسادا في الإمتحانات وهذا مايفسر حصول مؤسساتها على أعلى المعدلات في المغرب ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
محب للوطن
كلنا تابعنا ماجرى في إمتحانات الباكلوريا والله إنها كارثة و الله لقد اصبح النقيل حق للتلاميذ في هذه الأيام و أصبح الأساتذة أصحاب الضمير أساتذة غير محبدين يجب على الدولة فتح نقاش كبير غي هذه النازلة و بجميع مكوناتها لإيجاد حل فالمغرب ضاع و سيضيع أكثر لاحول ولا قوة إلا بالله العضيم
امين
اذا كان من بين هؤلاء التلاميذ من يخرج يوم الاحد الى الشوارع مطالبا باسقاط الفساد, فبالله عليكم بماذا يمكنكم تسمية هذا الغش من اجل الوصول الى تلك النقطة الغير مستحقة ؟ عندما يصبح هؤلاء الغشاشين اطرا للدولة غدا, الن يعيثوا في البلاد فسادا اكثر من اولائك... وعندها ستظهر حركة اخرى, ربما سيكون اسمها حركة 26 شتنبر تطالب باسقاطهم هم كذلك. انه العبث. لا احد يتجرأ على انتقاذ الذات قبل انتقاذ الاخر...