في يوم المدرس: بأية حال عدت يا عيد؟

في يوم المدرس: بأية حال عدت يا عيد؟

 

أخبارنا المغربية

يوسف شكري

الخامس من أكتوبرهو اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للمعلم. وقد احتُفل به لأول مرة عام ألف وتسع مئات وأربعة وتسعين من القرن الماضي. أي بعد مرور حوالي ثمانية وعشرين عاما على انعقاد مؤتمر للحكومات بشأن التربية سنة ألف وتسع مئات وستة وستين، والذي صادق على توصية مشتركة بين اليونسكو ومنظمة العمل الدولية تتعلق بأوضاع المدرسين، وتحدد إطارا واضحا لحقوقهم وواجباتهم. لينتشر بعد ذلك ويُحتفل به في أكثر من مئة بلد بفضل جهود العديد من المنظمات، وعلى رأسها منظمة إديوكيشن انترناشينل Education International.  ويذكر أن تاريخ الاحتفال يختلف حسب البلدان.

يوم المدرس هو محطة مهمة للاعتراف بسمو التربية في الضمير الإنساني، وبالدور الرئيسي للأستاذ في إنشاء مجتمع العلم والمعرفة، مجتمع يوفر للفرد فرص التقدم، ويمكنه من تفجير طاقاته وتفعيل نشاطه. نحتفل به هذه السنة في غمرة الحركية المهمة التي تعرفها بلادنا، من تعديل لبعض البنود في الدستور على طريق دمقرطة اتخاذ القرار على أعلى المستويات، إلى بعض المكتسبات التي حققها نساء ورجال التعليم بعد النضالات الطويلة والمريرة التي خاضوها على أكثر من صعيد من أجل انتزاع حقوقهم.

صحيح أن ما تحقق مهم، لكن الأمر لا يصل بأي حال من الأحوال إلى مستوى طموحات نساء ورجال التعليم، خصوصا في ظل التلكؤ الحاصل في أجرأة نتائج الحوار القطاعي والمركزي وإيجاد حلول لجميع الملفات العالقة، وما أكثرها: الموظفون المرتبون في السلم التاسع، المجازون - وهم الذين سالت دماؤهم غزيرة في شوارع الرباط في يوم حزين، بعد تدخل عنيف لرجال الأمن لمحاولة فك اعتصامهم - الدكاترة، الملحقون، المساعدون التقنيون، منشطو التربية ومكونو محاربة الأمية وأساتذة سد الخصاص، التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة - مع العلم أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين ينص على التعويض في الوسط القروي وليس التعويض على المناطق النائية، والاختلاف بين الأمرين واضح وجلي - التعويض عن التكوين، ، الامتحانات المهنية والمناصب المقرصنة، الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، التكوين والتكوين المستمر، التقاعد النسبي...

ملفات كثيرة تنذر بسنة دراسية ساخنة إن لم تسارع الوزارة الوصية لإيجاد حلول لها في أقرب الآجال، بما يضمن كرامة نساء ورجال التعليم. خصوصا وأن الاحتفال هذه السنة يصادف خوض خمس نقابات تعليمية لإضراب وطني إنذاري يومي الخامس والسادس من هذا الشهر. الأمر الذي يجعلنا نردد بحق مع المتنبي: "عيد بأية حال عدت يا عيد، بما مضى أم لأمر فيك تجديد؟"



التعليقات

17

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أحمد

تعليق 1

مع ذلك نوجح كل التحية والتقدير لأساتذتنا الكرام

سناء النغربي

تعليق 2

لم يتحقق شيء في الحقيقة..حتى الزيادة ما فيها ما يتشاف.. فقط الكلام والوعود الورقية

سامي العروسي

تعليق 3

ربما الإهمال الذي يعاني منه رجل التعليم في وطننا يعكس نظرة المسؤولين إلى التعليم العمومي بشكل عام.فكيف يعقل أنه في ظل الغلاء الفاحش والزيدة في الأسعار مازال هناك أساتذة يتقاضون أقل من 4500 درهم في الشهر؟ وكيف يعقل أيضاأن يهان الأستاذ في الشوارع والساحات ويضرب بالعصي إذا ان تغير من طريقة عاملها مع رجال التعليم ونسائه إن هي أرادت بالفعل النهوض بهذا القطاع. وكفانا من ترديد \"التعليم قاطرة التنمية\". التعليم يحتاج إلى إرادة قوية تنتشله من أزمته الأمر الذي لن يتم إن لم تحسن الظروف المادية والمعنوية لرجاله ونسائه حتى ينخرطوا فعلا في أوراش الإصلاح...

ايمن القنيطري

تعليق 4

استاذان بنفس المهمة&nbsp+نفس المكان &nbsp+نفس التلاميذ&nbsp+نفس البرنامج&nbsp+نفس الوزارة&nbsp+نفس الدولة&nbsp+نفس الاعمال&nbsp+نفس الظروف&nbsp+نفس الخبز و الشاي &nbsp+نفس ... الأول أجرته 9000درهم الثاني أجرته 3500درهم أليست المنظومة التعليمية أو الدولة تدفع بالتعليم إلـــــــــــــى الهاوية؟.أليست هي التي جعلتنا اخيرا قبل الصومال ؟ ألم يحن بعد تقليص الفوارق بين نفس الموظفين؟ اليست التفرقة من شيم ال.......

سهام شاكر

تعليق 5

طاع التعليم في تدهور مستمر لأن رجل التعليم لم يأخذ ولو بعضا من حقوقه. إذا أردتم تعليما ناجعا اهتموا بنسائه ورجاله كل عامو والسيدات والسادة الأساتذة بخير

ياسين

تعليق 6

حقوق مهضومة وواجبات منسية. هكذا هي المعادلة لتكون المحصلة في النهاية تبوؤنا للمراتب الاخيرة في لائحة الدول السائرة في طريق النمو

عبد السلام خربوش

تعليق 7

كان الأولى لو وضعتم صورة تلك الأستاذة وهي تقطع الواد للوصول إلى المدرسة. هي تعبر أكثر عن واقع الحال. تحية تربوية لها ولكل العاملات والعاملين في هذا القطاع

حميد المراكشي

تعليق 8

قرأت المقال وكذا التعاليق. غير أن ما قاله السيدضريف يثير فعلا الحسرة في النفوس. فلتنصف هذه الفئة ولينصف كل الأساتذة.

البقالي عزالدين

تعليق 9

كل الأساتذة مناضلون بالقياس إلى الظروف التي يعملون فيها. فلهم أقدم تحية إجلال وإكبار.

عدلي

تعليق 10

نعم لصاحب التعليق رقم1 لقد احسنت التعبير عن مشاعر الفئة المظلومة من نساء ورجال التعليم فئة السبعينات نحن معك في كل ما قلته نتمنى التفاتة صاحب الجلالة

محمد الضريف

تعليق 11

نساء ورجال التربية والتعليم أسمى وأرقى من أن يردوا على بعض السفهاء أمثال صاحب الردين11و12، الإحتقار والإستهزاء والإزدراءوتوظيف عبارات السب والشتم والقدح من شيمة الكسلاء والفاشلين وعديمي التربية والأخلاق.

تحية نضالية

تعليق 12

الإضرابات ليست من أجل الإضرابات، هي واحدة من أرقى الوسائل للمطالبة بالحقوق. ومن يفعل لا يتباكى ولكنه يناضل. عاشت الشغيلة التعليمية بكل فئاتها

سمية

تعليق 13

في زمن الثورات يراد للأستاذ أن يستكين للقرارات الجائرة التي تتخذ في حقه وللإهانات المتكررة التي يتعرض لها. لا لا لا... أبدا لن نستسلم لمثل هذه الأمور، ولكن في نفس الوقت لن ننجر إلى نقاشات سخيفة عن \"التبريعة، أو التباكي\". كل عام والشغيلة التعليمية مناضلة من أجل حقوقها

السعدية اغبالو

تعليق 14

إيه،متافقين يدافعو على الحقوق ديالهم، ولكن في أيام الدراسة ألا ترون هناك غيابا كثيرا للسادة الأساتذة؟ ألا ترون جزء من أزمة التعليم العمومي يقع على كاهلهم. أرجو فقط لو يتم الأعلان مثلا عن عدد التغيبات غير المبررة على المستوى الوطني. انا متأكدة أننا سنجد سنين كثيرة ضاعت عهباء منثورا. ولا أود الحديث عن الشهادات الطبية التي لا علاقة لها بأي مرض. ولا أحب الحديث عن الكثير من المفتشين اللي \" طيبو الكراسي دلقهاوي من كثرة الجلوس عليها، أو المدراء الذين لا علاقة لهم لا بالتسيير ولا بالتدبير. المهم المشكل كاين فالمنظومة ديال التعليم كاملة

عبد القادر

تعليق 15

لانتزاع الحقوق لا بد من التصعيد. آش حققنا خلال السمة الماضية؟ الفتات لا أقل ولا أكثر. حتى الزيادة اللي ما فيها ما يتقال دارو ليها فحال \"الهدية ديال شي عرس\" كان ناقصهم غي يجيبو الشيخات للتلفزة ويحتفلو بها. مع العلم أنها لا تساوي شيئا مقارنة بالزيادات التي شملت كل المواد الغذائية. المعيشة غلات و600 درهم كون زادوها غي فراسوم. عار على النقابات يقبلو بحال هاديك المهزلة

سعاد

تعليق 16

فليكن هذا اليوم خالصا للاحتفال.كل عام وأنتم بخير. وفقكم الله لما فيه خير هذا البلد

YuMine

تعليق 17

أعجبني المقال

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.