أخبارنا المغربية - وكالات
تؤثر المكرونة في مستوى السكر بالدم بحكم احتوائها على الكربوهيدرات التي تتحول داخل الجسم إلى جلوكوز، غير أن هذا التأثير لا يكون واحداً في كل الحالات، إذ تشير معطيات غذائية حديثة إلى أن نوع المكرونة وطريقة طهيها والكمية المتناولة، إضافة إلى الأطعمة المصاحبة لها، كلها عوامل تتحكم في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم بعد الوجبة.
وفي هذا السياق، أوضح تقرير نشره موقع “Health” أن بعض أنواع المكرونة تملك بنية نشوية وبروتينية تجعل تأثيرها على سكر الدم أبطأ من بعض المصادر الكربوهيدراتية المكررة الأخرى مثل الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض، وهو ما يمنح الجسم وقتاً أطول للتعامل مع الجلوكوز من دون ارتفاعات حادة بالضرورة. كما أن طهي المكرونة بدرجة “أل دينتي” أو القوام المتماسك يساعد على إبطاء الهضم مقارنة بالطهي الزائد، الذي يجعل النشا أكثر قابلية للتحلل السريع.
كما تلعب الكمية دوراً حاسماً، لأن تناول حصة كبيرة يعني دخول كمية أكبر من الكربوهيدرات دفعة واحدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المكرونة المطهوة ثم المبردة قد تعطي استجابة أكثر استقراراً، لأن التبريد يزيد من تكوّن ما يعرف بالنشا المقاوم، وهو نوع من النشا يتصرف بشكل أقرب إلى الألياف ويساهم في إبطاء الامتصاص. ويظل جزء من هذا التأثير قائماً حتى بعد إعادة التسخين.
ومن جهة أخرى، تبدو الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة أفضل من حيث المساعدة على استقرار سكر الدم، لكونها أغنى بالألياف، فيما يمكن أيضاً أن تقدم أنواع أخرى مثل مكرونة العدس أو الحمص قيمة غذائية أعلى بفضل محتواها من البروتين والألياف والنشا المقاوم، ما يجعلها خياراً أكثر توازناً لبعض الأشخاص.
ولتقليل التأثير السريع للمكرونة على السكر، ينصح خبراء التغذية بدمجها مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية، لأن هذا الخليط يبطئ الهضم ويمدد إطلاق الجلوكوز في الدم. كما أن بدء الوجبة بالخضراوات أو البروتين قبل الكربوهيدرات قد يساعد بدوره على الحد من القفزات المفاجئة، خاصة عندما تكون الوجبة متوازنة من حيث المكونات والكميات.
