أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثارت مؤثرة شهيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا بعد خروجها في مقطع فيديو تحدثت فيه بصراحة عن معاناتها مع ما وصفته بـ"تعفن الدماغ"، مؤكدة أن إدمانها على تصفح منصات التواصل أثر بشكل كبير على تركيزها وذاكرتها وحياتها اليومية؛ حيث قالت إنها أصبحت تشعر وكأن عقلها "فارغ"، وإنها لم تعد قادرة على التركيز أو تذكر الكثير من الأمور كما كان الحال في السابق، معتبرة أن ما تعيشه اليوم هو نتيجة مباشرة للإفراط في استخدام الهاتف ومواقع التواصل.
وأوضحت المؤثرة أنها ابتعدت عن مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات، بين عامي 2020 و2023، ووصفت تلك المرحلة بأنها من أفضل الفترات التي عاشتها، قبل أن تعود تدريجيا إلى المنصات وتجد نفسها واقعة في دوامة الإدمان؛ مضيفة أنها أصبحت تدرك حجم التأثير السلبي الذي خلفه ذلك على حالتها الذهنية، قبل أن تشير إلى أنها تشعر بندم كبير، لكنها في المقابل ترفض الاستسلام وتسعى إلى التخلص من هذا الإدمان واستعادة توازنها.
ودعت المؤثرة متابعيها إلى عدم الاكتفاء بقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، بل إلى ممارسة الرياضة، والخروج من المنزل، والالتقاء بالأصدقاء، والانخراط في الأعمال التطوعية أو أي أنشطة مفيدة تشغل الوقت وتحد من التعلق بالهاتف؛ كما وجهت رسالة مباشرة إلى الآباء والأمهات، حثتهم فيها على عدم منح الهواتف الذكية لأبنائهم في سن مبكرة، معتبرة أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة للوقوع في فخ الإدمان الرقمي.
ورغم استخدام المؤثرة لمصطلح "تعفن الدماغ"، فإن هذا التعبير لا يعد تشخيصا طبيا معترفا به، بل يستخدم مجازا لوصف الآثار النفسية والذهنية التي قد ترافق الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي، مثل ضعف التركيز، وتشتت الانتباه، وصعوبة التذكر، والإحساس بالإرهاق الذهني؛ حيث يؤكد مختصون في المقابل أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد ينعكس بالفعل على الصحة النفسية والقدرات المعرفية، ما يجعل الدعوات إلى تنظيم الوقت والحد من الإدمان الرقمي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
