أخبارنا المغربية - وكالات
يرى خبراء في طب النوم أن الشعور بألم في الرقبة أو أسفل الظهر عند الاستيقاظ، أو تكرر حرقة المعدة والشخير خلال الليل، قد يرتبط أحيانا بطريقة النوم أكثر من ارتباطه بيوم مرهق فقط، إذ لا توجد وضعية واحدة مثالية للجميع، لكن اختيار الوضعية المناسبة وإجراء تعديلات بسيطة قد يساعدان على تقليل الأعراض وتحسين جودة الراحة الليلية.
ويُعد النوم على الجانب من أكثر الوضعيات شيوعا، كما أنه قد يكون مريحا لكثير من الأشخاص، غير أنه قد يزيد الضغط على الكتفين والوركين والركبتين إذا لم يكن الجسم في وضعية متوازنة. ولهذا يوصي مختصون بوضع وسادة بين الركبتين للمساعدة على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط عن أسفل الظهر، مع اختيار وسادة للرأس تحافظ على محاذاة الرقبة بدل رفعها أو خفضها بشكل مبالغ فيه.
أما النوم على الظهر، فيراه بعض الخبراء وضعية جيدة للحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، خاصة عند دعم الركبتين بوسادة صغيرة، لكنه قد لا يناسب الجميع. فهذه الوضعية قد تزيد الشخير أو تفاقم انقطاع النفس أثناء النوم لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن تجعل أعراض الارتجاع الحمضي أكثر وضوحا، وهو ما يدفع بعض المختصين إلى التوصية برفع الجزء العلوي من الجسم أو تغيير الوضعية عند الحاجة.
وفي المقابل، تشير توصيات صحية إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يكون أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع، كما يُنصح به أيضا خلال الحمل في مراحل متقدمة، لأنه يساعد على تخفيف الضغط على الأوعية الدموية الكبيرة وتحسين الراحة العامة، مع الاستعانة بوسائد داعمة عند الحاجة.
بينما يبقى النوم على البطن الأقل تفضيلا لدى كثير من المختصين، لأنه يفرض التواء مستمرا على الرقبة ويزيد الضغط على أسفل الظهر، خصوصا عند استخدام وسادة مرتفعة. ولهذا تنصح مصادر طبية بتجنبه قدر الإمكان، أو على الأقل تقليل أثره عبر تخفيف ارتفاع الوسادة أو وضع دعم أسفل الحوض عند من يجدون صعوبة في تغيير عادتهم.
وتشير هذه التوصيات في المجمل إلى أن وضعية النوم لا تقل أهمية عن مدة النوم نفسها، لأن تعديلات صغيرة مثل اختيار الوسادة المناسبة، أو دعم الركبتين، أو تغيير الجهة التي ينام عليها الشخص، قد تساعد على الحد من الألم وتحسين التنفس وتقليل الارتجاع خلال الليل.
