أخبارنا المغربية - وكالات
تتسبب حبوب اللقاح خلال فصل الربيع في تفاقم أنواع مختلفة من الحساسية، من بينها حمى القش والربو وحساسية العين، إذ تظهر الأعراض عادة على شكل عطاس وسعال وسيلان أو حكة في الأنف والدموع واحمرار العينين، كما قد تمتد أحياناً إلى الصفير وضيق التنفس لدى بعض المصابين. وتوضح مصادر صحية أن حبوب اللقاح تلامس الفم والأنف والعينين والحلق، وقد تثير تفاعلات مزعجة تتفاوت حدتها من شخص إلى آخر.
ومن بين المحفزات اليومية التي قد تزيد التعرض لهذه الحبوب، يبرز تجفيف الملابس أو أغطية السرير في الهواء الطلق خلال أيام ارتفاع تركيز اللقاح، لأن الأقمشة قد تلتقط جزيئات دقيقة تنقل الحساسية إلى داخل المنزل. كما تنصح هيئات متخصصة بإبقاء النوافذ مغلقة في أوقات ارتفاع حبوب اللقاح، خاصة في الأيام الدافئة الجافة كثيرة الرياح، مع تفضيل الاستحمام وغسل الشعر بعد العودة إلى المنزل لتفادي انتقال الحبوب إلى الفراش والوسائد.
كذلك قد تتحول الحيوانات الأليفة إلى ناقل غير مباشر لحبوب اللقاح، لأن الفراء والأقدام يمكن أن تجمع هذه الجزيئات أثناء الخروج ثم تنشرها داخل البيت عند العودة. ولهذا توصي مصادر متخصصة بمسح الفراء والأقدام بقطعة مبللة، وتنظيف الحيوان الأليف بانتظام، مع الحرص على إبعاده عن غرفة النوم لتقليل تراكم مسببات الحساسية في مساحة النوم.
وفي المقابل، لا تعني الأمطار دائماً تحسناً فورياً، إذ تحذر جهات صحية من ظاهرة تعرف باسم "ربو العواصف الرعدية"، حيث قد تؤدي العواصف الشديدة إلى تفتيت حبوب اللقاح إلى أجزاء أصغر يسهل استنشاقها بعمق داخل الرئتين، ما قد يسبب أعراضاً حادة مثل الأزيز وضيق الصدر، حتى لدى أشخاص يعانون عادة من حساسية موسمية خفيفة. ولهذا ينصح بالبقاء في المنزل مع إغلاق الأبواب والنوافذ خلال العواصف الرعدية، خصوصاً في موسم انتشار اللقاح.
ولتقليل تأثير حبوب اللقاح، يوصي مختصون بإغلاق النوافذ في المنزل والسيارة، وارتداء نظارات شمسية لحماية العينين، والاستحمام قبل النوم، وشرب كمية كافية من الماء، إلى جانب متابعة نشرات حبوب اللقاح وتناول العلاج المناسب عند الحاجة بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي. كما تشير مصادر طبية إلى أن البخاخات الملحية أو مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف قد تساعد بعض المصابين، خاصة عندما تتكرر الأعراض أو تؤثر في النوم والحياة اليومية.
