أخبارنا المغربية ـ وكالات
تتعقب سلطات صحية في عدة دول ركاباً غادروا السفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس"، بعد تسجيل بؤرة نادرة مرتبطة بفيروس "هانتا" خلال رحلة انطلقت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية في فاتح أبريل، قبل أن تتحول إلى أزمة صحية دولية خلفت ثلاث وفيات وعدداً من الحالات المؤكدة والمشتبه فيها.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، ظهرت الأعراض على أول حالة في 6 أبريل، قبل أن يتدهور وضعها الصحي وتُسجل وفاتها على متن السفينة في 11 من الشهر نفسه، بينما توفيت امرأة كانت مخالطة له بعد مغادرتها السفينة وتدهور حالتها خلال رحلة جوية إلى جوهانسبرغ. كما سُجلت وفاة ثالثة لاحقاً، فيما خضعت حالات أخرى للعزل والفحوص الطبية.
وأجلت السلطات ثلاثة أشخاص من السفينة لتلقي العلاج في أوروبا، بينهم البريطاني مارتن أنستي، وهو مرشد رحلات استكشافية، في وقت واصلت دول عدة تتبع المخالطين، خصوصاً الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا قبل اكتشاف التفشي. وأعلنت السلطات الأمريكية أنها تراقب ركاباً عادوا إلى ولايات جورجيا وأريزونا وكاليفورنيا، دون ظهور أعراض عليهم حتى الآن.
وترجح التحقيقات الأولية أن يكون مصدر العدوى مرتبطاً بالتعرض لفضلات قوارض في جنوب الأرجنتين، غير أن منظمة الصحة العالمية شددت على أن مصدر التعرض ما يزال غير محسوم. وأعلنت الأرجنتين أنها ستجري عمليات اصطياد وتحليل للقوارض في أوشوايا ومناطق مرتبطة بمسار الركاب، لمحاولة تحديد منشأ الفيروس.
ويُعد فيروس هانتا مرضاً نادراً لكنه قد يكون خطيراً، إذ ينتقل غالباً عبر ملامسة أو استنشاق مواد ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وتتميز سلالة "أنديز" بإمكانية انتقال محدودة بين البشر في حالات المخالطة القريبة، غير أن منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أكدا أن مستوى الخطر على عامة الناس ما يزال منخفضاً.
