أخبارنا المغربية- حنان سلامة
سادت حالة من القلق والترقب في الأوساط الصحية بالمغرب عقب إعلان السلطات الصحية في كل من إسبانيا وفرنسا عن تسجيل أولى الإصابات المؤكدة بفيروس "هانتا" (Hantavirus)، وهو ما رفع درجة اليقظة الوبائية في المملكة نظراً للقرب الجغرافي وحركية التنقل المستمرة.
وينتقل هذا الفيروس الفتاك إلى الإنسان بشكل رئيسي عبر استنشاق رذاذ فضلات أو بول القوارض المصابة، أو من خلال التماس المباشر مع جحورها، مما يجعله يشكل تهديداً صامتاً يسبب متلازمات تنفسية أو كلوية حادة.
وفي ظل هذا الوضع، يتساءل الكثيرون عن مدى جاهزية المنظومة الصحية المغربية للتصدي لأي تسلل محتمل لهذا الفيروس، خاصة وأن أعراضه الأولية تتشابه بشكل كبير مع الإنفلونزا الموسمية، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.
وتشير التقارير العلمية إلى أن هناك فئات محددة تعتبر "الأكثر عرضة" للإصابة، وعلى رأسهم العمال في القطاع الفلاحي، وسكان المناطق القروية الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الحقول والمخازن التقليدية للحبوب حيث تنشط القوارض.
كما يشمل الخطر هواة التخييم في المناطق الغابوية والعمال في قطاع البناء والترميم بالمباني المهجورة.
وبناءً عليه، يشدد خبراء الصحة في المغرب على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة، تشمل تهوية الأماكن المغلقة التي قد تتواجد بها الفئران، واستخدام الأقنعة الواقية عند التنظيف، مع الحفاظ على نظافة محيط المنازل.
ورغم عدم تسجيل أي حالة رسمية بالمغرب حتى الآن، إلا أن "الوقاية تظل خير من العلاج" لتجنب سيناريو وبائي جديد قادم من الضفة الشمالية للمتوسط.
