أخبارنا المغربية - وكالات
تمكّن علماء من رصد مشهد غير مسبوق داخل أورام الميلانوما، أحد أخطر أنواع سرطان الجلد، بعدما شاهدوا خلايا مناعية تُعرف باسم "البلاعم" وهي تهاجم خلايا سرطانية حية وتلتهمها، في اكتشاف قد يفتح بابا جديدا أمام تطوير علاجات أكثر فعالية ضد هذا المرض.
وتُعد البلاعم من الخلايا الأساسية في جهاز المناعة، إذ تقوم عادة بابتلاع الأجسام الغريبة والخلايا التالفة وبقايا الخلايا الميتة، غير أن رصدها وهي تهاجم خلايا حية داخل الورم يُعتبر خطوة لافتة، لأنه يكشف عن دور دفاعي أعمق مما كان معروفا سابقا.
وأظهرت النتائج أن هذه الخلايا المناعية تشكل نحو 30 في المائة من الخلايا الموجودة داخل أورام الميلانوما، ما يشير إلى حضورها القوي داخل البيئة السرطانية، وإلى إمكانية تأثيرها المباشر في تطور الورم أو الحد من انتشاره.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساعد على فهم أفضل للعلاقة المعقدة بين جهاز المناعة والخلايا السرطانية، خصوصا أن بعض الأورام تنجح عادة في تعطيل الاستجابة المناعية أو تحويل بعض الخلايا الدفاعية إلى عناصر تساعدها على النمو.
ويفتح هذا التطور العلمي المجال أمام التفكير في علاجات جديدة تقوم على تنشيط البلاعم أو توجيهها بشكل أدق لمهاجمة الخلايا السرطانية الحية، بدل الاعتماد فقط على العلاجات التقليدية أو بعض أنواع العلاج المناعي الحالية.
ورغم أهمية النتائج، يؤكد العلماء أن الطريق ما يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات لمعرفة كيفية تحفيز هذه الخلايا بأمان داخل جسم الإنسان، ومدى إمكانية تحويل هذا السلوك المناعي الطبيعي إلى علاج فعلي لمرضى الميلانوما مستقبلا.
