أخبارنا المغربية - وكالات
حذّرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع غير مسبوق في أعداد الإصابات بالسرطان خلال العقود المقبلة، متوقعة أن يبلغ عدد الحالات الجديدة نحو 35 مليون إصابة سنويًا بحلول عام 2050، بزيادة تقارب الثلثين مقارنة بالمعدلات الحالية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصاعد سيجعل المرض أكثر انتشارًا وتأثيرًا على المجتمعات، إذ ستتأثر غالبية الأسر حول العالم بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال إصابة أحد أفرادها بالسرطان.
وأوضح أن التفاوت بين الدول في فرص الوقاية والتشخيص والعلاج لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات، حيث ترتفع معدلات النجاة في الدول مرتفعة الدخل مقارنة بالدول الفقيرة التي تعاني نقصًا في الخدمات الصحية والأدوية، بينما لا تزال ثلثا دول العالم عاجزة عن توفير رعاية السرطان ضمن أنظمة التغطية الصحية الشاملة.
وبيّن التقرير أن آسيا تستحوذ على أكثر من نصف حالات الإصابة والوفيات عالميًا بسبب كثافتها السكانية، في حين تسجل أوروبا معدلات مرتفعة من الإصابات مقارنة بنسبة سكانها، أما أفريقيا فتسجل أعلى نسب الوفيات قياسًا بعدد الإصابات نتيجة محدودية الإمكانات الطبية.
وأكدت المنظمة أن سرطان الرئة لا يزال الأكثر شيوعًا وفتكًا على مستوى العالم، فيما ترتبط نحو 40% من حالات السرطان بعوامل خطر يمكن الوقاية منها، أبرزها التدخين، واستهلاك الكحول، والسمنة، والخمول البدني، والاعتماد على الأنظمة الغذائية غير الصحية.
ورغم هذا المشهد المقلق، لفت التقرير إلى أن التقدم العلمي يحقق نتائج واعدة، مع توسع برامج التطعيم ضد الفيروسات المسببة لبعض أنواع السرطان، وازدياد التجارب السريرية وتبني معظم الدول خططًا وطنية لمكافحة المرض، إلا أن الاستفادة من هذه الإنجازات ما تزال محدودة في الدول منخفضة الدخل بسبب ضعف توافر الأدوية والعلاجات الأساسية.
