الكدمة أم الورم الدموي؟ علامات بسيطة تكشف الفرق ومتى يجب زيارة الطبيب
قد تظهر على الجلد بقعة زرقاء أو بنفسجية بعد التعرض لاصطدام أو سقوط بسيط، وغالباً ما تختفي تدريجياً دون الحاجة إلى علاج، لكن شكل العلامة ووجود التورم أو الألم قد يساعدان على التمييز بين الكدمة والورم الدموي.
وبحسب مختصين، فإن الحالتين تنتجان عن تسرب الدم من الأوعية الدموية إلى الأنسجة، لكن الاختلاف الرئيسي يكمن في كمية الدم المتجمعة وشكل الإصابة. فالكدمة تكون عادة مسطحة ومتغيرة اللون، بينما يميل الورم الدموي إلى الظهور على شكل تجمع بارز ومؤلم تحت الجلد.
وتحدث الكدمة نتيجة تلف الأوعية الدموية الصغيرة، ما يؤدي إلى تسرب الدم أسفل الجلد. وقد تبدأ باللون الأحمر أو الأرجواني، ثم تتحول تدريجياً إلى الأزرق أو الأسود، قبل أن تأخذ درجات من الأخضر أو الأصفر أو البني أثناء عملية الشفاء.
أما الورم الدموي فينشأ عندما تتجمع كمية أكبر من الدم في منطقة محددة، لذلك يكون غالباً أكثر تورماً ووضوحاً من الكدمة العادية، وقد يسبب ألماً عند اللمس أو الضغط.
ويُعد الاصطدام أو السقوط من أكثر أسباب الكدمات شيوعاً، إلا أن ظهورها بصورة متكررة أو دون سبب واضح قد يرتبط أحياناً باضطرابات في الصفائح الدموية أو تخثر الدم، أو بنقص بعض الفيتامينات مثل «C» و«K»، كما قد تزيد بعض الأدوية، خصوصاً مميعات الدم والأسبرين، من احتمالية ظهورها.
وفي معظم الحالات لا تحتاج الكدمات البسيطة إلى علاج خاص، إذ يعيد الجسم امتصاص الدم المتجمع مع مرور الوقت. ويمكن استخدام الكمادات الباردة ورفع المنطقة المصابة خلال الفترة الأولى للمساعدة في تقليل الألم والتورم.
لكن الأطباء ينصحون بطلب الاستشارة الطبية إذا كانت الكدمات تظهر بشكل متكرر دون سبب واضح، أو يزداد حجمها، أو لا تتحسن خلال نحو أسبوعين، أو يصاحبها نزيف آخر أو ألم شديد وتورم واضح.
كما أن ظهور بقعة بنفسجية على الجلد لا يعني دائماً أنها كدمة، إذ توجد حالات أخرى مثل «الفرفرية»، وهي بقع أصغر تنتج أيضاً عن تسرب الدم أسفل الجلد، ولذلك يعتمد التشخيص على حجم العلامة وشكلها والأعراض المصاحبة لها.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.