علامة مبكرة قد تسبق تشخيص الخرف بـ15 عاماً.. ما الذي يجب الانتباه إليه؟
قد تبدأ بعض التغيرات المرتبطة بخطر الخرف قبل سنوات طويلة من ظهور مشكلات الذاكرة الواضحة، وفق خبيرة صحية ترى أن العلامات الأولى قد تكون أيضية وليست معرفية.
وقالت الطبيبة أنيت بوسورث إن التغيرات التي تسبق الخرف يمكن أن تبدأ قبل التشخيص السريري بنحو 10 إلى 15 عاماً، مشيرة إلى أن ارتفاع الإنسولين المزمن ومقاومة الإنسولين من أبرز المؤشرات التي تراقبها في هذه المرحلة المبكرة.
وبحسب تفسيرها، يمكن لمقاومة الإنسولين على المدى الطويل أن تؤثر في قدرة الدماغ على الحصول على الطاقة والتخلص من الفضلات الخلوية، قبل وقت طويل من ظهور أعراض مثل نسيان الأسماء أو فقدان الأشياء.
أما عندما تبدأ مشكلات الذاكرة في التأثير على الحياة اليومية، مثل أن يضل الشخص طريقه أثناء القيادة في مكان معتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً أكثر وضوحاً يستدعي تقييماً طبياً.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض التغيرات المرتبطة بالصحة والقدرة على العمل يمكن أن تظهر قبل سنوات من تشخيص الخرف، كما أن عوامل الصحة الأيضية في منتصف العمر قد ترتبط بخطر التدهور المعرفي لاحقاً.
لكن من المهم التمييز بين عوامل الخطر والأعراض المباشرة؛ فارتفاع الإنسولين أو مقاومته لا يعنيان أن الشخص سيصاب بالخرف، وإنما يرتبطان بزيادة احتمالات التدهور المعرفي لدى بعض الأشخاص. كما أن التحكم في سكر الدم، والنشاط البدني، والنظام الغذائي الصحي قد يساعد في خفض المخاطر العامة.
وتقول بوسورث إنها تنظر أيضاً إلى مؤشرات أخرى مثل الهيموغلوبين السكري A1C ونقص فيتامين D وبعض علامات المرونة الأيضية، لكن هذه المؤشرات لا تُستخدم وحدها لتشخيص الخرف.
ولهذا، فإن ظهور تغيرات في الذاكرة أو الاتجاهات أو القدرة على أداء المهام اليومية، أو وجود عوامل خطر أيضية مستمرة، يستحق مناقشته مع الطبيب، بدلاً من انتظار ظهور أعراض أكثر وضوحاً.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.