أخبارنا المغربية - وكالات
تشهد المناطق المحيطة بالعاصمة الروسية موسكو إقبالاً متزايداً من سياح قادمين من دول الخليج للاستمتاع بتجارب الشتاء القارس، في مشاهد تعكس تحولاً لافتاً في خريطة السياحة الوافدة إلى روسيا. ففي درجات حرارة تحت الصفر، يخوض الزوار تجارب غير مألوفة، من ركوب زلاجات تجرها كلاب الهاسكي إلى التحليق في مناطيد فوق مساحات شاسعة مغطاة بالثلوج.
وفي هذا السياق، تستقطب مواقع سياحية مثل Nazaryevo Husky Park، الواقعة غرب موسكو، أعداداً من السياح الناطقين بالعربية، حيث توفَّر لافتات وإرشادات باللغة العربية إلى جانب الروسية. وتشمل الأنشطة أيضاً إطعام الغزلان وركوب الزوارق الهوائية فوق بحيرات متجمدة، ما يمنح الزوار تجربة شتوية مختلفة عن بيئاتهم الصحراوية المعتادة.
كما يأتي هذا النشاط السياحي في ظل تحولات جيوسياسية دفعت موسكو إلى توسيع علاقاتها مع دول الشرق الأوسط، بالتزامن مع زيادة الرحلات الجوية المباشرة وتسهيلات التأشيرات. وتشير بيانات رسمية إلى أن روسيا استقبلت أكثر من 59 ألف سائح من الإمارات العام الماضي، بينما تصدر السياح الصينيون قائمة الوافدين بأكثر من 800 ألف زيارة.
من جهة أخرى، يفضل الزوار الخليجيون الإقامة في فنادق فاخرة بوسط العاصمة، مع الإقبال على المطاعم الراقية ومراكز التسوق المعروفة. وتفيد شركات السياحة بأن متوسط إنفاقهم على الخدمات الإضافية يتجاوز عدة آلاف من الدولارات للفرد، مع اعتماد واسع على الدفع النقدي في ظل القيود المفروضة على أنظمة الدفع الدولية داخل روسيا.
وبحسب اتحاد شركات السياحة، بلغ عدد السياح الأجانب إلى روسيا نحو 1.64 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة طفيفة عن العام السابق، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا. وفي المقابل، ارتفعت أعداد الروس الذين يزورون الإمارات إلى نحو 2.45 مليون زائر سنوياً، ما يعكس تنامياً في التبادل السياحي بين الجانبين في السنوات الأخيرة.
