أخبارنا المغربية - وكالات
سلّطت رواية متداولة في تايوان الضوء على المخاطر الصحية المحتملة للإفراط الشديد في ألعاب الفيديو، بعد الحديث عن طالب جامعي انهار إثر قضاء أربعة أيام وثلاث ليالٍ تقريبًا في اللعب مع نوم محدود جدًا، قبل أن يُنقل إلى المستشفى ويُشخَّص باشتباه تمزق شريان دماغي ونزيف حاد. وأصل القصة يعود إلى شهادة ممرضة عناية مركزة تايوانية نُقلت عبر وسائل إعلام آسيوية ومنصات رقمية، ما يعني أن تفاصيلها المتداولة تستند أساسًا إلى رواية منشورة وليست إلى تقرير طبي رسمي منشور للعموم.
وبحسب هذه الرواية، فإن الشاب أمضى عطلته الشتوية أمام الحاسوب بشكل شبه متواصل، مع فترات قصيرة فقط للحمام أو تناول الطعام، قبل أن ينهار بشكل مفاجئ خلال الليل. وتفيد التقارير المتداولة بأنه خضع لتدخل طبي عاجل، ثم بقي في وضع حرج قبل أن تنتهي حالته بوفاة لاحقة بعد أشهر، وفق ما نُشر في مواقع إخبارية آسيوية نقلت القصة عن الممرضة نفسها. ومع ذلك، لا توجد في النتائج المتاحة أمامي وثيقة سريرية رسمية تؤكد كل تفصيلة من التسلسل الزمني، لذلك من الأدق التعامل معها كحالة مُبلّغ عنها إعلاميًا لا كبيان طبي موثق بالكامل.
وفي المقابل، فإن الجانب الطبي الأوسع أكثر ثباتًا من القصة نفسها، إذ تشير مراجعات علمية إلى أن اضطرابات النوم والحرمان المزمن منه يرتبطان بارتفاع خطر أمراض القلب والأوعية والسكتة الدماغية. كما تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن قلة النوم ترتبط بعدد من المشكلات الصحية، بينها السكتة الدماغية، فيما أظهرت أبحاث حديثة أن السلوك الخامل المديد واضطراب النوم من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالسكتة.
ومن هنا، لا تبدو الخطورة نابعة من ألعاب الفيديو وحدها بقدر ما ترتبط بمزيج شديد السوء من السهر الطويل، والجلوس المتواصل، والإجهاد، وربما التدخين أو مشروبات الطاقة أو عوامل صحية كامنة غير معروفة. ولهذا، يحذر مختصون من تحويل اللعب أو العمل أو الدراسة إلى جلسات تمتد عشرات الساعات من دون نوم كافٍ أو حركة أو ترطيب، لأن هذا النمط يضع الجسم والدماغ تحت ضغط حاد قد تكون عواقبه خطيرة لدى بعض الأشخاص.
