ركود يخيّم على سوق بني مكادة بطنجة مع اقتراب العيد.. وتجار الملابس يعلقون آمالهم على "ليلة القدر"

ميداوي: الحكومة وقفت على المنجزات والمشاريع المستقبلية لإصلاح التعليم العالي

لحظات حزينة بشفشاون.. السلطات تعثر على جثة الطفلة سندس بعد 15 يوما من اختفائها

بعد نفيه ارتكاب الجريمة.. والدا الدكتور يخرجان عن صمتهما ويردان على “ولد الفشوش"

رئيس الحكومة عزيز أخنوش يمثل جلالة الملك في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية بباريس

فاس.. ملفات ثقيلة يفجرها النائب الأول لرئيس جماعة مولاي يعقوب المعزول ابتدائيا

قطاع التجميل يدخل مرحلة الفرز.. نهاية "النمو السهل" تفتح معركة القيمة والنتائج

قطاع التجميل يدخل مرحلة الفرز.. نهاية "النمو السهل" تفتح معركة القيمة والنتائج

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف تباطؤ نمو قطاع التجميل العالمي أن بريق السوق لم يعد كافيا لضمان الازدهار كما في السنوات الماضية، رغم استمرار الزخم على منصات التواصل الاجتماعي وداخل متاجر مستحضرات التجميل. وأظهرت تحليلات حديثة أن الصناعة دخلت مرحلة جديدة عنوانها تراجع "النمو السهل" وارتفاع حساسية المستهلكين للأسعار، في ما بات يوصف باقتصاد منقسم على شكل حرف K، حيث يواصل المستهلكون الأكثر ثراء الإنفاق على المنتجات الفاخرة، بينما تتجه شرائح أخرى إلى بدائل أقل سعرا وأكثر وضوحا من حيث القيمة.

وفي هذا السياق، سجلت شركات كبرى نتائج إيجابية نسبيا خلال الربع الأخير من 2025، إذ ارتفعت مبيعات "لوريال" الفصلية بنسبة 6 بالمئة، بينما أعلنت "Puig" نموا في الأرباح بدعم من أداء قوي في المكياج والعناية بالبشرة. ومع ذلك، لم يعد المستثمرون يتعاملون مع قطاع التجميل باعتباره ملاذا آمنا للنمو المستدام، خاصة مع ضعف الزخم في بعض الأسواق الكبرى، وعلى رأسها شمال آسيا، حيث جاء نمو "لوريال" في المنطقة دون التوقعات رغم استمرار الطلب في أوروبا وأمريكا الشمالية.

كما بدأت العناية بالبشرة تواجه منافسة مختلفة هذه المرة، ليس فقط من منتجات مشابهة، بل من الإجراءات التجميلية الطبية نفسها. وتظهر بيانات الجمعية الدولية لجراحة التجميل أن الإجراءات التجميلية الجراحية وغير الجراحية واصلت الارتفاع عالميا، مع بلوغها نحو 37.9 مليون إجراء في 2024، بزيادة 40 بالمئة مقارنة بعام 2020، ما يعكس اتجاها متزايدا نحو الحلول الأسرع والأوضح نتيجة. وفي موازاة ذلك، رفعت "لوريال" حصتها في "Galderma" المتخصصة في الحقن التجميلية إلى 20 بالمئة في ديسمبر 2025، في إشارة واضحة إلى أن كبار اللاعبين باتوا يوسعون حضورهم خارج العبوة التقليدية نحو نموذج هجين يجمع بين العيادة والمنزل.

ومن جهة أخرى، لم تعد الصين وحدها الرهان المضمون لعلامات التجميل الغربية، في وقت تواصل فيه العلامات الكورية صعودها العالمي بفضل معادلة تجمع بين الجودة والسعر المناسب والسردية العلمية المقنعة. وأفادت رويترز أن كوريا الجنوبية أصبحت أكبر مصدر لمستحضرات التجميل إلى الولايات المتحدة في 2024، مدفوعة بطلب قوي على علامات مثل "Beauty of Joseon" و"Tirtir" و"d'Alba"، بينما واصلت الشركات الكورية توسيع حضورها داخل المتاجر الأمريكية الكبرى. كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن صادرات كوريا الجنوبية من مستحضرات التجميل إلى السوق الأمريكية بلغت نحو 2.2 مليار دولار في 2025، متجاوزة فرنسا.

أما الخلاصة، فتشير إلى أن قطاع التجميل لم يفقد جاذبيته، لكنه أصبح أكثر انقساما وتطلبا من السابق. فالمستهلك اليوم لا يشتري الوعود وحدها، بل يقارن بين السعر والنتيجة والبديل المتاح، سواء كان منتجا كوريا منخفض الكلفة أو جلسة تجميلية أو جهازا منزليا. وبين الفاخر والاقتصادي، وبين المنتج والإجراء، يبدو أن الصناعة دخلت فعلا مرحلة اختبار حقيقي، لم يعد النجاح فيها مرهونا بالشهرة فقط، بل بالقدرة على إثبات القيمة في سوق أكثر حذرا وانتقائية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة