أخبارنا المغربية - وكالات
أودت انهيارات أرضية مدمرة بحياة عشرات الأشخاص في جنوب إثيوبيا، بعد أسبوع من الأمطار الغزيرة التي تواصلت في عدد من المناطق، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظروف مناخية صعبة. وأفادت تقارير إعلامية، اليوم الخميس 12 مارس 2026، بأن الكارثة ضربت منطقة جامو زون، مخلفة حصيلة أولية ثقيلة من القتلى والمفقودين.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات المحلية أن الانهيارات طالت ثلاث مقاطعات هي جاتشو بابا وكامبا وبونكي، حيث تحدث مسؤولون عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا وفقدان 125 آخرين، بينما أشارت تقارير أخرى لاحقا إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى 52 قتيلا على الأقل، مع بقاء مصير عدد كبير من المفقودين مجهولا. ويعكس هذا التفاوت في الأرقام استمرار عمليات الإحصاء والبحث في المناطق المتضررة.
ومن جهة أخرى، أوضح مسؤولون محليون أن معظم الضحايا عُثر عليهم مدفونين تحت الطمي، في حين تم انتشال شخص واحد فقط حيا خلال عمليات الإنقاذ. كما لم تتضح بعد الحصيلة الكاملة للأسر المتضررة والخسائر المادية التي خلفتها الانهيارات، في وقت تتواصل فيه الجهود الميدانية وسط مخاوف من تكرار الكارثة بسبب استمرار التساقطات.
وفي المقابل، عبر مسؤولون في ولاية جنوب إثيوبيا الإقليمية عن حزنهم إزاء هذه الفاجعة، داعين السكان القاطنين في المرتفعات والمناطق المعرضة للفيضانات إلى الانتقال نحو أماكن أكثر أمانا. كما شددوا على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة أن الموسم المطير ما يزال متواصلا، وهو ما يرفع من احتمال وقوع انهيارات جديدة خلال الأيام المقبلة.
أما على مستوى الخلفية العامة، فتعد الانهيارات الطينية والفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة من الظواهر المتكررة في إثيوبيا خلال الموسم المطير، لا سيما في المناطق الجبلية والمرتفعة. وكانت البلاد قد شهدت في يوليوز 2024 كارثة مشابهة في جنوبها، حين أودى انهيار طيني بحياة ما لا يقل عن 229 شخصا، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
