أخبارنا المغربية - وكالات
أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، عزمه إعداد مشروع قانون لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عاماً، في خطوة جديدة تعكس اتساع التوجه الدولي نحو تشديد القيود الرقمية على القاصرين. وأفادت الحكومة بأن مسودة القانون يفترض أن تكون جاهزة بحلول نهاية يونيو المقبل.
وفي هذا السياق، قال ألكسندر برول، المسؤول عن شؤون الرقمنة في مكتب المستشار كريستيان شتوكر، إن الخطة ستعتمد “أساليب حديثة تقنياً” للتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام الخصوصية، غير أن موعد دخول الحظر حيز التنفيذ لم يُحسم بعد، لأنه سيحتاج إلى موافقة البرلمان النمساوي.
وتقول الحكومة إن الهدف من هذا التوجه هو حماية الأطفال من آثار الخوارزميات الإدمانية والمحتويات الضارة، بما في ذلك العنف والمحتوى الجنسي المؤذي، في وقت شدد فيه نائب المستشار أندرياس بابْلر على أن المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية من قبل الصغار تستدعي “تحركاً حاسماً” بعد سنوات من التردد.
وتأتي هذه الخطوة بينما تتسع دائرة الدول التي تسير في الاتجاه نفسه، إذ كانت أستراليا قد أقرت في نوفمبر 2024 قانوناً يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاماً، وبدأ تطبيقه في ديسمبر 2025 مع فرض غرامات كبيرة على المنصات المخالفة. كما تستعد إندونيسيا لبدء قيود مشابهة اعتباراً من السبت 28 مارس 2026، وسط نقاش واسع بشأن آليات التنفيذ والالتفاف المحتمل على هذه القواعد.
كما تشير المعطيات إلى أن دولاً أوروبية أخرى، بينها فرنسا وإسبانيا واليونان، تناقش أو تمضي في إجراءات مقاربة، ما يعكس تحوّل مسألة وصول القاصرين إلى المنصات الاجتماعية من نقاش تربوي وتقني إلى ملف تشريعي وسياسي متصاعد في عدة عواصم.
