اصطدام عنيف بين سيارتين في وجدة يرسل شخصا إلى قسم الإنعاش

مراكش تكتسي بالأبيض.. مشاهد نادرة لـ"التبروري" تحول المدينة الحمراء إلى لوحة شتوية مذهلة

السلطات المحلية تشن حملة لتحرير الملك العمومي بالقريعة ديال العود مع حجز مواد محظورة

الطاهر سعدون يفجر قنبلة جديدة في ملف "مولينكس".. معطيات مثيرة تعيد القضية إلى الواجهة

وزان.. رجال أعمال صينيون في زيارة رسمية لاستكشاف آفاق الاستثمار بالإقليم

تفتيش أمني دقيق لمهاجرين أفارقة خلال عملية ترحيلهم من الدار البيضاء

محتوى على يوتيوب يساعد العلماء على فك لغز أقدم "حاسوب" في التاريخ

محتوى على يوتيوب يساعد العلماء على فك لغز أقدم "حاسوب" في التاريخ

أخبارنا المغربية - وكالات

تمكّن باحثون من جامعة غلاسكو من تقديم قراءة جديدة لأحد أكثر ألغاز العالم القديم إثارة، والمتعلق بآلية "أنتيكيثيرا"، التي تُعد أقدم جهاز حوسبة تناظري معروف في التاريخ، بعدما استعانوا ببيانات سبق أن جُمعت في مشروع إعادة تصنيع نشره صانع محتوى على يوتيوب. وتوصلت الدراسة إلى ترجيح قوي بأن حلقة التقويم في الآلية كانت تضم 354 أو 355 ثقباً، وهو ما يدعم فرضية أن الجهاز كان يتبع السنة القمرية اليونانية، لا التقويم الشمسي المصري كما افترضت بعض الدراسات السابقة.

وتعود قصة هذه الآلية إلى عام 1901، حين عُثر عليها داخل حطام سفينة قرب جزيرة أنتيكيثيرا اليونانية، ويُعتقد أنها صُنعت بين القرنين الثاني والأول قبل الميلاد. ومنذ ذلك الوقت، ظل هذا الجهاز البرونزي، المؤلف من تروس معقدة، محوراً لاهتمام الباحثين، لأنه كان قادراً على تتبع الدورات الفلكية وحركات الأجرام السماوية، ما جعله يوصف على نطاق واسع بأنه أول "حاسوب" ميكانيكي أو تناظري عرفه الإنسان.

وجاء التقدم الجديد في دراسة نُشرت سنة 2024، وقادها غراهام ووان وجوزيف بايلي، حيث استخدم الفريق التحليل البايزي، إلى جانب تقنيات إحصائية طُورت في الأصل لأبحاث الموجات الجاذبية، من أجل تقدير العدد الأصلي للثقوب الموجودة في حلقة التقويم رغم تلف أجزاء كبيرة منها. وخلص الباحثان إلى أن تقدير 355.24 ثقباً هو الأقرب عند احتساب جميع البيانات، بينما ينخفض التقدير إلى 354.08 عند استبعاد الثقوب المجاورة للكسور، ما يجعل احتمال 360 أو 365 ثقباً أضعف بكثير.

كما اكتسبت الدراسة اهتماماً إضافياً بسبب المصدر غير المتوقع لبعض البيانات، إذ اعتمد الباحثون على قياسات سبق أن جمعها كريس بوديسيليك، صاحب قناة Clickspring على يوتيوب، خلال محاولته تصنيع نسخة طبق الأصل من الآلية. وأوضح ووان أن اطلاعه على تلك البيانات دفعه إلى النظر إلى المسألة من زاوية إحصائية مختلفة، قبل أن يطور مع زميله مقاربة تحليلية انتهت إلى هذا الاستنتاج الجديد بشأن التقويم الذي كانت تتبعه الآلية.

ومن جهة أخرى، تعزز هذه النتائج الفرضية القائلة إن آلية أنتيكيثيرا صُممت لتتبع السنة القمرية اليونانية المؤلفة من 354 أو 355 يوماً، لا السنة الشمسية المصرية ذات 365 يوماً. كما سلط الباحثون الضوء على الدقة الهندسية اللافتة في توزيع الثقوب على الحلقة، معتبرين أن هذا المستوى من التصنيع يعكس مهارة تقنية متقدمة للغاية بالنسبة إلى تلك الحقبة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة