أخبارنا المغربية - وكالات
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر أشخاصاً يضعون طبقة من البلاستيك داخل الفم أو حوله، قبل مضغ الطعام وبصقه دون ابتلاعه، في سلوك يُروَّج له على أنه وسيلة لخداع الدماغ والشعور بالشبع من دون استهلاك سعرات حرارية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذا “الترند”، الذي ظهر في الصين وانتقل إلى منصات مثل “تيك توك” و“دوين”، يقوم على محاكاة تجربة الأكل من خلال التذوق والمضغ، ثم التخلص من الطعام والبلاستيك معاً، بدعوى تجنب السعرات والحفاظ على النحافة. غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه الممارسة لا تستند إلى دليل علمي يثبت فعاليتها في إنقاص الوزن.
ويكمن الخطر الأول في وضع البلاستيك داخل الفم أثناء الأكل، إذ قد يؤدي ذلك إلى الاختناق في حال انزلاقه نحو مجرى التنفس، خاصة أثناء السعال أو الضحك أو المضغ السريع. كما قد يتسبب الاحتكاك المستمر بالبلاستيك في تهيج الفم واللثة، وظهور تقرحات أو خدوش داخلية.
وتحذر تقارير صحية أيضاً من احتمال التعرض لجزيئات بلاستيكية دقيقة أو مواد كيميائية مرتبطة ببعض أنواع البلاستيك، خصوصاً عند ملامسته للطعام واللعاب لفترة متكررة. ورغم أن حجم الخطر يختلف حسب نوع المادة ومدة التعرض، فإن تحويل البلاستيك إلى جزء من “حمية” يومية يرفع مستوى القلق الصحي، خاصة لدى المراهقين والشباب.
ولا تقف المخاطر عند الجانب الجسدي، إذ يرى مختصون أن سلوك “المضغ والبصق” قد يعزز علاقة مضطربة مع الطعام، ويحوّل الأكل من حاجة طبيعية إلى مصدر قلق وخوف. كما قد يكون هذا النوع من الممارسات قريباً من بعض أنماط اضطرابات الأكل، خصوصاً عندما يرتبط بالهوس بالنحافة أو الشعور بالذنب بعد تناول الطعام.
ويحذر الأطباء من أن الجسم لا يحصل على الشبع الحقيقي بمجرد مضغ الطعام، لأن الإحساس بالشبع يرتبط بوصول المغذيات إلى المعدة والأمعاء، وباستجابة هرمونية معقدة لا تتحقق بمجرد التذوق أو المضغ. لذلك قد يؤدي هذا السلوك إلى استمرار الجوع، واضطراب الإشارات الطبيعية التي تنظم الشهية.
