أخبارنا المغربية - وكالات
تستقطب جزيرة أوشيما اليابانية اهتماماً واسعاً، بعدما تحولت إلى واحدة من أشهر “جزر القطط” في البلاد، حيث يفوق عدد القطط عدد السكان بفارق كبير، في مشهد يعكس مزيجاً من التاريخ البحري، والهجرة السكانية، والتحولات البيئية.
وتقع الجزيرة الصغيرة في بحر سيتو الداخلي بمحافظة إهيمه، ولا تتجاوز مساحتها نصف كيلومتر مربع تقريباً، بينما يعيش فيها اليوم عدد محدود جداً من كبار السن، مقابل عشرات القطط التي تتجول بين المنازل المهجورة والمباني المتداعية.
وكانت أوشيما في الماضي مجتمعاً نشطاً لصيد السردين، إذ عاش فيها مئات السكان منذ قرون، وجلب الصيادون القطط إلى الجزيرة لمكافحة القوارض التي كانت تتلف شباك الصيد. لكن تراجع قطاع الصيد خلال القرن العشرين دفع كثيراً من السكان إلى مغادرة المكان، تاركين وراءهم منازلهم وقططهم.
ومع مرور السنوات، تكاثرت القطط بشكل كبير، قبل أن تؤدي حملات التعقيم التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة إلى تراجع أعدادها بوضوح. وتشير تقارير محلية إلى أن أغلب القطط الحالية متقدمة في العمر، وأن الولادات الجديدة أصبحت شبه منعدمة، ما يجعل مستقبل هذا المجتمع الحيواني بدوره غير مستقر.
وتتولى إحدى المسنات المقيمات في الجزيرة، والمعروفة محلياً باسم “أم القطط”، مهمة إطعام الحيوانات ورعايتها بمساعدة تبرعات غذائية تصل من مناطق مختلفة في اليابان، غير أن الواقع اليومي للقطط لا يخلو من صعوبات، إذ تعاني بعض الحيوانات من أمراض مرتبطة بالعمر والعزلة الجينية.
ورغم شهرتها السياحية وانتشار صورها على الإنترنت، تبدو أوشيما اليوم أمام مستقبل غامض، مع استمرار تراجع عدد السكان والقطط معاً، في جزيرة قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى مساحة شبه خالية من البشر، بعد أن كانت يوماً مركزاً حياً لصيد الأسماك.
