أخبارنا المغربية - وكالات
وضع علماء فلك وفيزياء إطاراً جديداً للتعامل مع احتمال استقبال إشارة من حضارة فضائية، من خلال خطة تضم 8 نقاط رئيسية تهدف إلى ضبط عملية التحقق من أي اكتشاف محتمل، ومنع التسرع في إعلان نتائج قد تثير جدلاً أو ارتباكاً واسعاً.
وتأتي هذه الخطة ضمن تحديثات مرتبطة ببرامج البحث عن ذكاء خارج الأرض، حيث يشدد الخبراء على أن أي إشارة غامضة لا يجب التعامل معها فوراً كدليل على وجود حضارة فضائية، بل ينبغي إخضاعها لاختبارات دقيقة عبر مراصد وفرق مستقلة تستخدم أدوات وطرقاً مختلفة.
وتؤكد القواعد الجديدة أن عملية التحقق قد تستغرق شهوراً أو حتى سنوات، خاصة إذا كانت البيانات الأولية غير كاملة أو قابلة لتفسيرات أخرى. ولذلك يدعو البروتوكول إلى إبقاء النتائج غير المؤكدة تحت رقابة علمية صارمة، لتفادي الإنذارات الكاذبة وموجات الشائعات التي يمكن أن تنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل.
وتلزم الخطة الباحثين، في حال تأكيد الإشارة بشكل قاطع، بإبلاغ المجتمع العلمي والجمهور والجهات الدولية المعنية، مع توفير البيانات الأساسية للتدقيق والتحليل. كما تدعو إلى حفظ السجلات في أرشيفات آمنة، وحماية الترددات اللاسلكية المرتبطة بالإشارة من أي تداخل قد يعرقل مراقبتها أو دراستها.
وتقترح الوثيقة تشكيل فريق دولي يضم علماء وخبراء في القانون والأخلاقيات والعلوم الاجتماعية والاتصال، لمتابعة التداعيات العلمية والإنسانية لأي اكتشاف من هذا النوع. كما تركز على ضرورة حماية الباحثين من المضايقات والتهديدات، خصوصاً في ظل حساسية الموضوع وسهولة انتشار المعلومات المضللة.
وتحظر القواعد إرسال أي رد إلى مصدر الإشارة قبل إجراء مشاورات دولية واسعة عبر الأمم المتحدة والهيئات المختصة، إذ يبقى الصمت هو الخيار المعتمد إلى حين التوصل إلى موقف جماعي. ويعكس هذا التوجه إدراك العلماء أن لحظة التواصل الأول، إن حدثت، لن تكون حدثاً علمياً فقط، بل قضية عالمية تتداخل فيها السياسة والأمن والمجتمع.
