عادة شائعة مع اللابتوب قد تترك طفحاً غريباً على الجلد.. أطباء يحذرون من متلازمة الجلد المحمص
حذّر أطباء بريطانيون من استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمول لساعات طويلة وهي موضوعة مباشرة على الجسم، بعدما أصيب صبي بطفح جلدي واضح على بطنه نتيجة التعرض المتكرر للحرارة الصادرة عن الجهاز.
وتُعرف الحالة طبياً باسم «الحمامى النارية» (Erythema ab igne)، فيما تُسمى أيضاً «متلازمة الجلد المحمص»، وتظهر عادة على شكل بقع أو شبكة داكنة على الجلد بسبب التعرض المزمن لحرارة لا تكون قوية بما يكفي لإحداث حرق فوري.
وبحسب الحالة التي وثقها أطباء من مستشفيات جامعة ليستر، كان الصبي يدرس من المنزل ويضع «اللابتوب» مباشرة على بطنه لمدة تصل إلى 8 ساعات يومياً، وغالباً أثناء توصيل الجهاز بالشاحن، ما أدى إلى تعرض المنطقة نفسها للحرارة بشكل مستمر.
وفي البداية، لم يكن سبب الطفح واضحاً، ما دفع الأطباء إلى إجراء فحوص لاستبعاد مشكلات أخرى، بينها اضطرابات قد ترتبط بالكبد. لكن مع عودة الصبي إلى المستشفى بعد تفاقم العلامات وانتشارها، كشف الحديث عن عاداته اليومية العامل الأبرز وراء الحالة.
وتحدث هذه المتلازمة عندما تؤثر الحرارة المتكررة في الأوعية الدموية الدقيقة والأنسجة الموجودة تحت الجلد، فتظهر تغيرات في اللون وقد يحدث تهيج أو تقشر في الحالات الأكثر وضوحاً.
وكانت هذه المشكلة تُشاهد تاريخياً أكثر لدى من يجلسون لفترات طويلة قرب المدافئ أو يستخدمون قوارير الماء الساخن، إلا أن الأطباء يرصدون اليوم حالات مرتبطة بالأجهزة الإلكترونية التي تصدر حرارة، خصوصاً مع الاستخدام لساعات طويلة.
وغالباً ما تبدأ العلامات في التراجع بعد إبعاد مصدر الحرارة، وقد تختفي خلال أشهر في الحالات البسيطة، لكن التغيرات الأكثر شدة قد تستمر لفترة أطول أو تصبح دائمة في بعض الحالات.
كما يشير أطباء الجلد إلى وجود ارتباط نادر على المدى الطويل بين التعرض الحراري المزمن وبعض سرطانات الجلد، ولهذا يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الطفح أو تغير مظهره، بدلاً من اعتباره مجرد مشكلة تجميلية.
وفي حالة الصبي، بدأ الطفح بالتراجع بعد توقفه عن وضع الكمبيوتر المحمول على بطنه، قبل أن يختفي لاحقاً، ما دفع الأطباء إلى التأكيد على أن الوقاية بسيطة: استخدام الجهاز فوق مكتب أو سطح عازل، وتجنب وضعه مباشرة على الجلد لفترات طويلة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.