صور ذاتية عارية لمصورة لبنانية تثير سجالًا افتراضيًا عنيفًا
"فيمن" في أوروبا، علياء المهدي في مصر، أمينة تايلور في تونس... ورشا كحيل في لبنان.
فهذه الأخيرة مالئة الدنيا اللبنانية وشاغلة اللبنانيين عن عبواتهم الناسفة وانتحارييهم الملتحين.
لربما لا فضل لرشا كحيل على التكفيريين إلا بالوسم، أو بالهشتاق #رشا_كحيل، الذي كان سريانه في الخلايا الاجتماعية اللبنانية أسرع من سريان إشاعات السيارات المفخخة، التي تذرع لبنان جيئة وذهابًا.
الغاية في نفسها
وقصة رشا كحيل انها مصورة فوتوغرافيا أرادت، والغاية في نفسها، أن تقيس الزمن الفني لعمرها من خلال 36 صورة، التقطتها بنفسها لنفسها عارية، وعلقتها على جدار مدونتها، منذ العام 2008، ضمن مجموعة سمتها "في بيتك"، وقدمت لها بالآتي: "(في بيتك) خصوصيّة جسدي تتداخل مع خصوصيّة المساحات الخاصة للآخرين، وهي سلسلة صور ذاتية بدأت في العام 2008، اقتحمت بهاسرًّا مساحة تخص اشخاصًا آخرين متوسلة جسدي العاري. فكنت كلّما وجدتني وحدي في منزل أحدهم، ولو لدقائق عابرة، أخرج كاميرتي المدمجة (35مم)، وألتقط صورًا لجسدي العاري في فضاء ذاك المنزل، مستخدمة المؤقّت الذاتي، من دون علم المضيف".
في هذا التقديم وحده الكثير مما يمكن ان يقال. فكحيل لا تتاجر بجسدها، ولا بصورها العارية، ولا تخفيها، ولا تتداولها كما تباع الممنوعات، إنما ترفعها في فضاء الانترنت، فضاء الجميع، ليراها الجميع، وليقيسوا الزمن على عريها.
صور لبدء النقاش
بعد خمسة أعوام... قامت الدنيا اللبنانية على رشا كحيل وما قعدت. وثارت ضجة كبرى في مواقع التواصل الاجتماعي بعدما انتشرت الصور، فقيل هذه أمينة اللبنانية، أو علياء اللبنانية، وما تفعله دعوة للثورة على طريقتها، على كل تقليد سائد، لكن تراجع هذا الكلام، ليحل محله نقاش حول العري نفسه.
قلة اتخذوا جانب الدفاع عن خيار رشا كحيل الشخصي، مثل لونا صفوان، التي تساءلت عما أيقظ الاعلام اليوم على صور رشا كحيل وهي قديمة؟ ووصفت في تغريده لها عمل كحيل بأنه مُتقن وجميل، وقالت: "ليس كل جديد وغريب وجريء مقرف، فأنا من الناس الذين يحبون عمل رشا كتيرًا".
وقالت نزيهة بعاصيري إن قرار التستر أو التعري شخصي بامتياز، وإذا تهجم أحد على امرأة بسبب تنقبها تعلو صرخات الاستنكار، لكن العكس غير صحيح.
اضافت: "الصور لبدء نقاش أو خلق فسحة للتحدث عن وجهات النظر المختلفة عن موضوع يعتبر حساسًا، فأرجوكم، بلا تسويغ ومش تسويغ لأنه هيدا بحد القدرة على النقاش".
جروها إلى المحكمة!
وبوجه رشا كحيل ولونا صفوان ونزيهة بعاصيري وقلة مثلهما، تراصت صفوف الرافضين، ومنهم غنى مواس التي كتبت: "هيدي انسانة مريضة... رخيصة... بلا كرامة... شو بتفرق عن بنات الشارع؟ وبعد بتقولوا عنها فنانة؟؟؟ يعني اذا الفن هيك... لكن الله يرحمه".
وقال عبد القادر العيتاني: "ليس العري إلا عريًا! ولا اسم آخر له، ولا مبرر إلا غياب الأخلاق، وإلا فلنا آلاف المبررات لنسرق من أجل لقمة العيش".
وتهجم مغرد سمى نفسه بـ"ابو الزلف" على رشا كحيل، مطالبًا بجرها "من شعرها إلى المحكمة، لأنها تعلم قلة الحياء والدعارة باسم مهنة التصوير، واسأل الرجال والنساء الذين يتباهون بالدفاع عن هذه (...)، اكان هذا رايهم لو بنتًا من بناتهم عرت كتفيها فقط على الانترنت؟ لكانوا (شخطوها عالبلوعة بعدما نقحت عليهم الشهامة وكرامة الرجل الشرقي التقليدي المحافظ)".
وكالات

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.