ارتفاع شعبية رياضة المشي بالطبيعة بسبب كورونا
أخبارنا المغربية - د ب أ
يبدو أن عطلات هذا العام لن تتضمن حفلات على الشواطئ أو رحلات لجزيرة بالي الإندونيسية لممارسة رياضة ركوب الأمواج، أو القيام برحلات بحرية لموانيء البحر المتوسط، مما يعني أن كثيراً من الناس قد ينتهي بهم الحال لاستكشاف مواقع للتنزه قريبة من الأماكن التي يقيمون فيها.
وفي هذا الصدد قال مانيول أندراك معلم ومرشد رحلات السير على الأقدام، إن هذا الاتجاه الجديد لا يبعث على الملل مطلقاً معتبراُ أن هناك الكثير من المعالم التي يمكن استكشافها، مثل الساحات المفتوحة لجبال الرون، وإقليم أيفل غربا بالقرب من بلجيكا حيث توجد سلسلة من الجبال منخفضة الارتفاع، وأيضاً سلسلة جبال "سوابيان الألب" شمالي نهر الدانوب.
شعبية رياضة المشي
تتوقع السلطات الألمانية أن تنتعش حركة السياحة الداخلية بعد أن عانت من آثار جائحة كورونا، وذلك بدرجة أكبر من تعافي نشاط السفر الدولي، وتعد رياضة المشي جزءاً كبيراً من هذا الانتعاش.
كما يتوقع الخبراء أن تزداد شعبية رياضة السير على الأقدام بسبب الجائحة. ويوضح جينز كوهر المتحدث باسم رابطة رياضة المشي الألمانية أنه من المرجح أن يزداد عدد محبي التجول في ألمانيا خلال العام الحالي.
ويبدو أن رياضة السير على الأقدام تشهد نوعاً من القوة وعودة النشاط، فخلال فترة الإغلاق غامر الكثير من سكان المدن بالخروج من منازلهم للتنزه في أماكن محلية جميلة، ووجدوا أنه من الأسهل ممارسة الرياضة مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، وذلك وسط مساحات واسعة من الحقول والأراضي البعيدة المكسوة بالأشجار، بدلاً من التنزه في حدائق المدن المزدحمة كما كان الحال سابقاً.
وبحسب رابطة المشي، هناك الكثير من الطرق التي تسمح للأشخاص بالسير متباعدين، وتنصح الرابطة بالخروج من منازلهم في أوقات مختلفة من النهار لتحاشي التزاحم، أو البحث عن مقاصد غير شائعة.
الرياضة علاج للروح
يرى الكتاب المتخصصون في الطبيعة أن التنزه خارج المنزل هو أمر صحي، ليس لأن الناس يمارسون الرياضة فحسب، وإنما أيضاً لأن المساحات الخضراء تمثل علاجاً للجسم والروح، إذ يساعد الناس على التخلص من الضغوط وتنشيط مراكز الإبداع لديهم.
ولا يشعر أنصار الحفاظ على البيئة بالقلق إزاء تزايد عدد الأشخاص الذين يمارسون المشي، وتقول نيكولا أودي من الفرع الألماني لمنظمة أصدقاء الأرض "إننا نشعر بالسعادة بوجود كل شخص مهتم بالطبيعة ويقدرها"، وتشير إلى أن الغزلان وغيرها من حيوانات البرية ذات طبيعة مرنة، ويمكنها بسهولة أن تعتاد على رؤية مزيد من الأشخاص.
بينما يرى جينز كوهر أن ممارسة الرياضة وسط الطبيعة، يمكن أن تنعش حياتنا التي أصبحت مملة بسبب روتين الحياة تحت قيود الجائحة، معرباً عن أمله في أن يستمر هذا الاتجاه بعد رفع قيود السفر بسبب كورونا.
