الأكل ليلاً تحت المجهر الطبي.. تحذيرات من أضرار تمتد إلى الدماغ والنوم

الأكل ليلاً تحت المجهر الطبي.. تحذيرات من أضرار تمتد إلى الدماغ والنوم

أخبارنا المغربية - وكالات

حذّرت دراسة طبية حديثة من أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن، بل قد يشكل خطراً مباشراً على صحة الدماغ وجودة النوم والأداء الذهني في اليوم التالي، في ظل ارتباط توقيت الوجبات بالساعة البيولوجية للجسم ووظائفه الحيوية.

وفي هذا السياق، أوضحت الدراسة أن الجوع الليلي يتأثر بعوامل بيولوجية وسلوكية، إذ ترتفع مستويات هرمون “الغريلين” المحفّز للشهية مع تأخر موعد النوم، في مقابل انخفاض هرمون “اللبتين” المسؤول عن الإحساس بالشبع. كما يسهم الإرهاق والتوتر في تقليل القدرة على ضبط النفس، ما يدفع الدماغ إلى اختيار أطعمة غنية بالسكر والدهون بحثاً عن شعور سريع بالراحة.

من جهة أخرى، أكد أطباء أن تناول الطعام ليلاً يربك إفراز هرمون “الميلاتونين” المنظم للنوم، ما يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية وحدوث التهابات خفيفة ونوم متقطع. ومع تراجع جودة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، تتأثر الذاكرة والتركيز وتنظيم المشاعر، ويشعر الشخص في اليوم التالي بالتشوش وبطء الاستجابة وضعف القدرة على اتخاذ القرار.

كما أشارت الدراسة إلى أن الوجبات السريعة والمقلية والحلويات والمشروبات المحلاة تُعد من أكثر الأطعمة ضرراً عند تناولها قبل النوم، إذ تسبب تقلبات حادة في مستوى السكر بالدم وتبقي الجهاز الهضمي والدماغ في حالة نشاط بدلاً من الاسترخاء، ما يقلل من فترات النوم المرمم وجودته.

وفي المقابل، ينصح خبراء التغذية باختيار بدائل خفيفة في حال الشعور بالجوع الحقيقي قبل النوم، مثل الموز أو الزبادي أو الحليب الدافئ أو المكسرات باعتدال، لما تحتويه من عناصر تساعد على تهدئة الجهاز العصبي ودعم إفراز الميلاتونين. كما شددت الدراسة على أهمية تناول آخر وجبة رئيسية قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، للحفاظ على نوم متوازن وصحة دماغية أفضل على المدى الطويل.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة